ارتشاف الصفعات
""
وحيداً على شُرفةِ الانتظار،
يناجي طيفَها في قَعرِ فنجان..
يعاتبُ..
و يُلَملمُ الأصداءَ..
من قهوةٍ ارتسمَت على جُدرانهِ
البيضاءَ راعِفةً فيه كلَّ الأحزان!
كلَّ صباحٍ...
منهُ يَرتشفُ الذكريات..
رشفةً..ً رشفةً..
يَعضُّ على الجِراح!
وذاكَ.. بصمتِ حرارتِه يُسائلهُ:
أحزينٌ أنتَ لغيابها؟
أنادمٌ و قد كسَّرتَ فنجانَها
حينَ رُعونةٍ و غيظٍ
باسم الكبرياء؟!
تكثَّفَ البخارُ و تلوَّى بحَنينٍ
وافتقادٍ أمامَ أنفاسه حينَ
صفعَهُ السؤال...!
فغاصَ إلى العمقِ حيث الصُّور..
ليبحثَ عن جوابٍ..
علَّهُ يَردُّ بهِ صفعةً توقَّفَت
عندها النبضات...
مُكابِراً كاظِماً، تهشيمَهُ لا يُريد..
قد صارَ حمامَه الزاجلَ الوحيد،
والواشي الوحيد!
غاصَ و غاصَ...
و بيدَينِ تزدادانِ ارتجافاً،
ارتشفَ قهوتَهُ المُرَّةَ من جديد..
كم روَّعَتهُ برودةُ الشِفاه..
لحظةَ الإحتراقِ
بقِيَتْ تنتظر ساخنة..
ما هانَ عليها الفراق!
من مجموعتي
(وخزُ المرايا)
