زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

موجز من كتاب السنن النفسية لتطور الأمم _ للرائع غوستاف لوبون/ بقلم: أ. علاء طبال


 



موجز الباب الأول من كتاب السنن النفسية لتطور الأمم للرائع غوستاف لوبون:


لمعرفة ماهية سنن التطور لا بد من البت ببطلان مبدأ المساواة بين أمة وأخرى، وبين طبقات الأمة نفسها، وبين أفراد الطبقة الواحدة وذكور وإناث الطبقة الواحدة؛ المساواة باطلة لسببين: لكل أمة "عرق نفسي"، اعتمد الاشتراكيون في مبدأ المساواة على عوامل بيئية وصفات ثانوية تجمعت وتراكمت حول الصفات الأساسية للعروق النفسية للأمم.


العرق النفسي هو حاصل توافر صفات معينة ثبتت بالتراكم خلال آماد طويلة.

والعرق النفسي بما يحتويه من صفات ومشاعر مشتركة هو الصانع الحقيقي للحضارة المؤلفة من: النظم، المعتقدات، الفنون والآداب.

كما أنه نتاج ثلاث عوامل: الأجداد، الآباء القريبون، البيئات (كالتربية والتعلم) - الأخيرة تأثيرها ضئيل جدا إلا إذا استمرت طويلا وتحولت لركام وراثي؛ لا يحدث تغير حقيقي شبه دائم في أمة من الأمم إلا إذا أصاب روح الأمة -.


تنقسم العروق النفسية إلى: ابتدائية، دنيا، وسطى، عليا.

ابتدائية كالشعوب التي لم تنل أي نصيب من الثقافة، الدنيا كالزنوج، الوسطى كالعرب واليابانيين والصيينين، العليا كالأوروبيين (الإنجليز بشكل خاص).


الصفات الرئيسة لأي عرق هي: الثبات، النظام، الخلق، الذكاء الموروث والمكتسب، ضبط النفس والغرائز، التضحية في سبيل مثال عال؛ درجة التفاوت في حيازة هذه الصفات هو الذي يحدد رقي عرق وانحطاط آخر.

وهذه الصفات هو ما يولد المشاعر والعرق القومي للأمة.


العروق النفسية المولدة خطر على الحضارة الإنسانية إلا إذا كانت نتاج عروق قليلة التباين.


إن الأحداث التي تمر بها أي أمة من الأمم واحدة تقريبا، الاختلاف يكمن في الكيفيات التي تتعامل بها الأمة معها؛ تبعاً لمدى حيازتها للصفات الآنفة الذكر.


يمكن معرفة الاختلافات وتفوق عرق على آخر بالمقارنة بين الجماعات لا الأفراد؛ الفرد أقوى في الحالات التي لا يكون فيها مع الجماعة

_________

¹: سيكولوجيا الجماهير للوبون.


موجز الباب الثاني من كتاب السنن النفسية لتطور الأمم للرائع غوستاف لوبون:

إن عناصر أي حضارة؛ فنون، آداب، معتقدات، نظم ...إلخ هي ثمرة روح الأمة، بعبارة أخرى هي تجل لعرقها النفسي، ولروحها ومزاجها النفسي.


لا يمكن الحكم على رقيِّ أمة أو انحطاطها بتناول عنصر واحد من عناصر الحضارة؛ لو كان المعيار هو الفن وحده لكانت الهند أرقى الأمم، ولو كان المعيار هو النظم الحربية لكان المغول أرقى ...إلخ.


لا يمكن وسم أمة لأمة أخرى بطابعها ما لم تغير في روحها، وما لم يكن هناك تشابه بين روحي الأمتين؛ فشلت الحضارة الأوروبية في أوربة المستعمرات الإفريقية بالرغم من استخدامها أعتى الأسلحة البيئية (اللغة والفنون والآداب، الثقافة، التربية، المعتقدات)، العرب المسلمون فشلوا في أسلمة الأمصار التي غزوها؛ إسلام الهند يختلف كلياً عن إسلام العرب.


وإذا انتحلت أمة عناصر حضارة أمة أخرى فستحول هذه العناصر لتناسب مزاجها النفسي - شريطة وجود تباين قليل بين الأمتين -.


موجز الباب الثالث من كتاب السنن النفسية لتطور الأمم للرائع غوستاف لوبون:

ما السنن النفسية التي تفضي إلى تطور الأمم؟ وما السنن التي ترديها؟؛ كيف تؤثر هذه السنن في تشكيل دورة حياة وتاريخ الأمم؟.

يؤكد الكاتب أن أي أمة مهما بلغت من عظمة ومجد ستضمحل وتنتهي، والسنن  تؤجل أو تعجل النهاية؛ لأن اختلاط العناصر الأجنبية الغريبة بالعناصر الأصلية للأمة سيحصل عاجلا أو آجلا.


السنن النفسية التي ترتقي الأمم بفضلها هي: الخلق الثابت، الإرادة، العزم، الثبات على تحقيق المثال الأعلى الذي شكلته الأمة؛ كالحضارة الرومانية والولايات المتحدة الأمريكية.


السنن النفسية التي تنهار الأمم بسببها هي ضعف امتلاك ما سبق ذكره؛ كالجمهوريات الإسبانية في القارة اللاتينية، والدول الاشتراكية.


استشرف لوبون هيمنة الأمة الأمريكية على العالم وانصياع الدول الاشتراكية لها للأسباب الآتية:

١- الاشتراكية هي ضرب من الملكية؛ ملكية مقنعة استبدلت شرذمة طغاة بأخرى.

٢- التدقيق في النظم الاشتراكية والملكية يثبت أن فلسفتهما الاجتماعية - السياسية واحدة تقريباً؛ التضحية بالفرد لحماية الجماعة - ومفهوم الجماعة لديهما ضبابي -، الدولة تتحكم بكل شيء.. حتى الضراط.

٣- الاعتماد على كيان جماعي واحد في تسيير الفرد يكوِّن صفة الاتكالية والعبودية في العرق النفسي للأمة مع مرور الزمن.

٤- اعتماد الاشتراكية على التأميم؛ والتأميم يوسع الهوات بين طبقات الأمة.

٥- تلغي الاشتراكية صفة الاستقلالية الفردية والمُلكية الخاصة كالمَلكية؛ الفرق بينهما هو أن المسيطر في النظم الملكية هو الطبقة العليا، أما المسيطر في النظم الاشتراكية هو الطبقة الوسطى التي تتحول إلى عليا ...إلخ

٦- تتوافر في العرق الأمريكي السنن النفسية المطورة للأمم.

٧- تقوم الفلسفة السياسية - الاجتماعية للأمة الأمريكية على: تحجيم صلاحيات الدولة، إدارة الأفراد لمفاصل الحياة الاقتصادية، عمل الجميع على حماية الفرد؛ عمل الفرد على حماية الجميع؛ بعبارة أخرى يعمل الفرد على حماية نفسه بنفسه، الحرية الأمريكية لا تقوم على المساواة والإخاء بل على البقاء للأقوى، و ...إلخ؛ الرأسمالية.

٨- سنن ونواميس التاريخ تثبت دوما حتمية سيطرة الأمم القوية على الأمم الضعيفة.




موجز الباب الرابع والخامس من كتاب السنن النفسية لتطور الأمم للرائع غوستاف لوبون:

بعد أن بين لوبون دور العرق النفسي للأمة وما يحمله من صفات أساسية قليلة، وما يلتصق به من صفات ثانوية قد تدوم أو تزول بفعل الإهمال أو التتبع خلال طويل زمن، في خلق حياة وسير الأمة، يأتي إلى كيفية تشكل صفات العرق النفسي (خليط من الصفات البدنية واللونية والثقافية والاجتماعية) - وهنا الحديث يتناول الثقافية والاجتماعية -. 


الصفة الثابتة في العرق لا تختلف من حيث الماهية عن الصفة الثانوية؛ لكنها تختلف في التتبع والاهتمام بها من قبل رسلها، وإبرازها إلى ساحة الوجود بالتكرار واللعب على وتر العاطفة حتى تغدو موضع جدل بين فريق مؤيد وآخر معارض.

وتظل الصفة الثابتة في موضع تردد (موضع الثانوية) إلى أن تنتقل من الشعور إلى اللاشعور بفعل التكرار والتقليد، والتجسيد والأنسنة، وتشرب أكابر القوم لها، وانبهار ما دونهم بها وأخذها.


وحاصل هذه الصفات الثابتة وما يلتصق بها من ثانوية، وعوارض الزمن، والمنازعات بين القديم الثابت والحديث القابل للزوال يتشكل موروث ومعتقد الأمة.


وينتصر عرق على آخر مساو له تقريبا في قوة صفاته بالعوامل البيئية، أهمها: المعتقدات الدينية، القادة السياسيون والدينيون، العلماء.


وبحسب لوبون المعتقدات الدينية هي أقوى عامل بيئي؛ لما له من قدرة على تسيير الجمهور باللعب على حبل المشاعر والعاطفة وزرع الأوهام؛ والأوهام إذا ما أحسن تلقينها للأمة ساهمت في تقدمها ورقيها.


والقادة الناجحون لأي أمة هم الذين أحاطوا بسيكولوجية أمتهم، وعرفوا نقاط قوتها وضعفها فقادوها وفقها؛ كنابليون بونابارت.


أما العلماء فهم نتاج ما أسفر عنه عصرهم من تقدم علمي، وكثيرا ما تدرك الأمة فضل علمائها بعد اضطهادها لهم وربما قتلهم.


كل حضارة عرضة للزوال - قصر موعده أم طال - نتيجة انحطاط أخلاقهم وصفاتهم النفسية بفعل "الغزو السلمي" للأجانب، والأعراق المولَّدة، وانهيار المثل السامي الأعلى للحضارة، والترف، وخلق حاجات مادية لا لزوم لها، الركون إلى الدعة والخمول؛ حضارات العرب والفرس والرومان أبرز الأمثلة.



انتهى


 علاء_طبال.


















عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية