ذات خريف
****
وحدث أن جئت هذه الحياة ذات تشرين
ذات خريف شاءت الأقدار أن نورها أبصرت.....
وتعلمت من مدرستها ...
حزنت وفرحت ، أحببت وجرحت، فشلت ونجحت ...
حلمت وحلمت ولم توقظني صرختها . بل عشقت السفر أكثر وأكثر في بحور أسرارها ، وكلما كبرت وجدت نفسي صغيرة أمام ذاتها ، هي القصيرة الفانية في مفهوم الأبدية .......
وأخير ما تعلمت وليس آخره ..
أن القلب إن غادرته الحياة وقدر له أن يبقى على قيدها ...
بقي ولكن كلوحة عتيقة منسية على جدار الزمن غطاها غبار النسيان .........
ولنفسي قررت ألا أكون تلك اللوحة ، ومن قلبي لقلبي أهديت كلماتي تلك في اليوم الذي فيه إلى الحياة جئت ، وبضع وريدات خريف في حديقتي أزهرت .
*****
مي خليل
