عيدٌ دامعُ العينين
******
ياربِّ إنّي في هواها مُغْرَمُ
والنّارُ في جَنْبَيَّ ليلًا تُضْرَمُ
قلبي على بُعْدِ الحبيبةِ مُتْعَبٌ
فمتى لقلبي في لِقاها يَنْعَمُ ؟
قد حالَتِ الأيّامُ دونَ لقائِنا
بانَتْ فَذَرَّ الآهَ فيها الأدهمُ
إنّي وإنْ بَلَغَ الهيامُ نِصابَهُ
تكوي الضّلوعَ الحانياتِ الأَسْهُمُ
بيني وبيني يَسْتَبِدُّ غرامُها
مَنْ لي إذا حَلَّ الظّلامُ المُظْلِمُ
ها قَدْ أَتى كانونُ في عيْدٍ لها
والشّمْعُ فوقَ مُتونِهِ يَتَأَلَّمُ
قد كان في جَنَباتِهِ دفءٌ لنا
وبهِ شِفاهٌ بالهوى تَتَرَنَّمُ
ذي كعكة الميلادِ ضاعَتْ فوقَها
كلُّ الحروفِ وبالجوى تَتَكَلّّمُ
ذي كعكعة الميلادِ لو ساءلتها
غَصَّتْ وخفقُ فؤادِها يَتَلَعْثَمُ
أين التي تَهِبُ الفؤادَ حروفَها
كشذا نسيمٍ للحشاشَةِ يَلْثُمُ؟
لم يبقَ طعمٌ في غيابِ حبيبتي
إلا المواجع في فؤادٍ يُفْطَمُ
في عيدِها نزفَ الفؤادُ مِدادَهُ
وَبَدا يُتَمْتِمُ في مَآسيْهِ الْفَمُ.
*******
أدهم النمريني .
