نص عتاب الروح
للكاتبة :مجد محمد وليد
استفافت من نومها بعد ليلة كئيبة مظلمة خلت من ضياء القمر، ظنت أنها لن تنتهي..كانت أشعة الشمس قد تسللت للغرفة عبر ثقوب النافذة، فشعرت كأنها للتو قد خرجت من هوة بئر عميق أقامت ليلتها داخله، نهضت من سريرها تجر قدميها بتثاقل ، نظرت لنفسها في المرآة فرأت جفونها قد تورمت من كثرة البكاء ومسحة الحزن قد فردت أشرعتها على محياها.. لم تستطع مقاومة الدموع التي بدأت تسيل بحرقة على خديها وهي تتذكر كلماته التي انهالت عليها كشظايا الزجاج جرحت مشاعرها و مزقت نياط قلبها ،،
و آلمت كل ذرة في وجدانها..
لم تعتد منه تلك القسوة،حمّلت نفسها الكثير من الملام.
عتبها كان زائداً هذه المرة لفرط اشتياقها لسماع سحر صوته.. ولهفتها كي تعانق عيناها المغرمة قسمات وجهه، اتجهت إلى عالمها الخاص قلمها وأوراقها، لتغزل من كلماتها وشاح الحب الذي تعودت أن تدفئه به كلما مرت به الشدائد والضغوطات وتوجه رسالة اعتذار.. لمن استوطن فؤادها و نذرت له روحها وأحبته حباً فاق كل المسافات التي بينهما..
إلى توءم الروح ..
تمنيت لو تمزقت من قاموس حياتي كل كلمات الشكوى والعتاب، أو أنها انتحرت على أسوار اللسان، قبل أن أتفوه بأي تلميح واستهجان، ليكون الحصاد مُلاما وجفاءً، أنينا وبكاءً..
الحنين إليك يبعثرني، ويحطم قلبي صدى الساعات التي تمر دونك، أراك في كل الوجوه حولي فتزيد أشواقي لا أقوى على خصامك لي.. فحبك نور يتوهج وسط أضلعي.. اغفر لي يا موطن خافقي..
جميع الحقوق محفوظة ©
