مشاعر أهلكها الحنين
بقلم:أ.تناهيد عبدالرحمن
أكلت يوما حرفا أعور ..
كانت قد أصابته نقطة في عينه..
لكنه لم يسد رمق الحنين في جوفي..
فقررت التهام بضعة أحرف أخرى..
سرقتها من قصيدة كتبها لي في يوم ماطر..
كانت مبللة..
سهلة البلع دون وقوفها غصة في
الروح..
لكنها لم تفِ بالغرض..
ما زالت أوصالي تتمزق جوعا..
فأجهزت على قصيدة كاملة مليئة بكلمات دسمة..
كان قد كتبها وهو في ذروة الشوق إلي..
شعرت بالتخمة لبعض الوقت..
ثم بدأت أعراض المرض تتسرب لأوردتي..
وباتت القصيدة تطبق على أنفاسي..
نصحوني بقذفها من جوفي..
لكني أبيت..
وأطبقت كفي أردع رغبتي في التقيؤ..
وابتلعتها بدل المرة ألف
كلما همت بالخروج..
كانت لاذعة المذاق رغم حلاوة الحرف..
قالوا: هي مغموسة بالسم..
وقلت: هي أصل الشهد..
أغمضت تلك الليلة أتلوى ألما..
أبتسم شبعًا..
وفي الصباح كتبوا" شهيدة العشق"..
على شاهد قبري..
🖋#تناهيد
