واعتصموا
**************
كُفّوا النّزاعَ ليشْدو الحَرفُ ألْحانا
حَتّامَ نُسْقى كُؤوسَ الذّلِّ ألْوانا؟
***
سَادَ البُغاةُ وكَفُّ الرّيحِ تَصْفَعُنا
كَمُ لَوّعُونا وصَارَ المَوْتُ طُوفَانَا
***
في كُلِّ مُؤْتَمَرٍ حُكّامُنا اجْتَمَعُوا
منْ أجلِ كُرْسِيّهم بَاعُوا قَضَايَانا
***
جَارَتْ عَلَيْنَا جُيُوشُ الكُفْرِ قَاطِبَةً
وَخَلّفُوا فِي بِلادِ السّعْدِ أحْزَانَا
***
دَكّوا القِلاعَ التي شِيْدَتْ بِعِزّتِنا
كَانتْ و كُنّا لَها رَمزَاً وعُنْوانَا
***
عاثُوا فَساداً وصَارَ المَوْتُ يَحْصِدَنَا
وَقَدْ أبَاحُوا دِماءَ الشّعْبِ قُربَانَا
***
واغْتيلَ فَجْرِي فَهَلْ أدرَكْتَ يَاوَطَني
فِي مَأتمِ الحُلمِ قَلبي فِيكَ كَمْ عَانَى؟
***
فَكَيفَ تَغفو بغصنِ الرُّوحِ وحْدَتنا
وَقد غَدوْنا بِأرضِ الشّامِ قِطعانا
***
أيْنَ الكُماةُ فَهلْ لانَتْ عَزائِمَهُمْ
أم أصْبَحوا لِطُغاةِ الحَربِ أعْوانَا
***
ثوْبُ الخُنوعِ رِدَاءٌ صَارَ يَلْبَسهُم
وُكلّهُم رَضَخُوا ذلّاً و إذْعَانا
***
لن ينهضوا أبداً من قُبْحِ فِعْلَتِهمْ
حتى يَثُورْوا بِوجْهِ الظُّلم بُركانا
***
َوأسْألْ اللهَ جَمْعَ الشّملِ ذَا أمَلي
يَمحُو بِٱُلْفَتِنَا آثَارَ بَلْوانا
***
كَيْ يَنجَلي اللَيْلُ عَنْ آفاقِ دَوْلَتِنا
ويَرْجِعُ الرَّوْضُ لِلسّاعِينَ بُسْتانا
***
نَحْنُ الأُبَاةُ وَلمْ يَسبِقْ لَنا مَثَلٌ
بَيْنَ الشّعوبِ ولا تُحْصى مَزايَانا
***
وَعدٌ منَ اللهِ بالإيمانِ نُرسِلهُ
نَتْلُوهُ لِلحُلُمِ المَنْشُودِ قرآنا
***
سَيرجعُ الوطَنُ المَقهورُ مُنتصراً
ويَضْحَكَ الصّبحُ في أرجاءِ دُنيانا
********
ختام الحمود
بيارق الأمل بالله
