جداريّة
غريبة هي الحياة..
بقلم:أ.ياسمين سعادة
تذيقك من شهدها وحين تتلذّذ؛ تسحب من تحت قدميك البساط، وتتركك عاريًا إلا من أحلامك!
فتلك تدير عجلة الزّمن بانتظار فارس الأحلام الذي قد يكون فارسًا وقد يكون مفترسًا!
وتلك تندب زواجها المبكّر، وذاك يحلم بصحّة جيّدة بعد أن سلبه المرض كل قوّة،
وتلك تحلم بأن ترى عينيّ أمّها فقد أخذت منها الغربة أكثر مما أعطتها!
وتلك تحلم برائحة طفل،وذاك يبحث عن طيف عمل، وهذا يحدّق في البعيد من خلف نافذة مأوى العجزة، وهي..قضم الكبر كل ذاكرتها باستثناء صورة أولادها!
وهؤلاء يحاربون القدر والمطر بخيمة رثّة!
وهو يحلم بأن يجلس على مقعد دراسيّ وينسى الشّارع وأبواق السّيارات،
وهو وهي وهؤلاء وذلك وتلك...وكلّهم يحملون ما يحملون خلف أقنعة الوجوه.
وتبقى قصصهم أسرار سكنت قلوبهم وطواها الزّمن بقطعة صغيرة من جداريته..
