الشمس قبلتنا
************
حينما ينتفض الجرح في أعماقي
وتتهاوى الأشواك في ذاتي
يملؤني عطرها بالزهر المموسق
فأغور في دنيا كنت أبحث فيها
بين ركام الأحلام
والآمال المستباحة
أغدو طيرا
أغدو نزفا
أغدو قبلة
تتراوح بين البعد والقرب
بين النجوى واللا نجوى
وتحملني الآمال بين طياتها
لتفتح للقلب نافذة
كانت قد أغلقتها يد الزمن
فلا الزمن يعطي يوما مانريد
ولانحن على موائد أفكارنا نعرف مانريد
حينما تتقاسم الأهواء أعماقي
أركن إلى الدفء
ففيه بعض السلوى من العذاب الطويل
وفيه بعض النجوى من صدود لانهاية له
تأتين كما قطعة الحلوى
وأيام الأعياد
مترعة
متفتحة
مملوءة
فتدقين على نافذة القلب
الذي أصدته منذ حين
ولكن الدق كان أجمل
الدق كان أحلى
الدق كان أعذب
وحين يجيء الشتاء
فيكفن أحلام العالم
ويكفن آمالي الألم
فأبحث في زوايا أحلامي
عن ومضة ضوء خابية
فأجد ضياءً جديدا إلى جانبي
يفتح لي آلاف النوافذ
يزين لي ملايين الشرفات
يعزف لي عشرات الألحان
أتوه لحظات من هول المفاجأة
فلا القلب كان مستعدا لها
ولا الزمان يمكن أن يقدم أجمل منها
وبين سرعة دورة الأيام
وبين العسل المغمس بالأحلام
أجدك تمدين يديك
لتكون لمساتهما مبضع الجراح
فلا أنا غائب عن الوجود
ولا أنت شراع يسير نحو اللاهدف
يقولون—ويقولون
حينما يرون وجهي ماركة معروضة للبيع
بعت كل شيء
ولكني لم أبع ضميري
وما زال ضميري يقف مثل الأشجار
فإذا أراد أن يموت
فسوف يموت كما تموت الأشجار واقفا
--
هاهي ثمار الجنة
تدنو من قطافها
هاهو القطاف يدنو مني
قطاف كقطرات الندى
قطاف كممرات العسل
قطاف كالحلم المستحيل
وبين قطرات الندى
وممرات العسل
والآمال المستحيلة
كنت أجدك مثل ورود نيسان
فواحة بالطيب—مغتسلة بالندى
يانعة بالعسل---مزدانة كالحلم
لامستحيل في الحياة
إذا وضعنا كل شيء على بساط الأيام
ولكننا في كل مرة لانستذكر
الآلام
وبين الآلام العديدة—والفرح الصادق
تضيع آلاف اللحظات منا
كالغزال الشارد
في مسارات الضوء
ولكن الشمس تبقى في النهاية
ونحن والشمس صنوان
****************
ماجد كاظم علي
