لا تخافي من لهفتي و جنوني
يا خُرافيَّة اللّمَى و العيونِ
إنَّني محضُ عاشقٍ ذابَ شوقاً
عَـزَفَ اللَّيلُ نَـايَهُ في وَتِيْـنِي
قبل أن ألتقيكِ كنتُ أكيداً
أنَّـكِ الحُـبُّ في رداءِ الظُّنونِ
و تقدَّمتُ .. لم أفكِّــر طَويْـلاً
أيُّ فكرٍ يا ثورتي يحتويني ؟!
إنَّمَـا الحُبُّ ثورةٌ و احتِـلالٌ
و انتشاءٌ بالنَّصر رغمَ الأنينِ
إنَّما الحبُّ للكِبَـارِ فماذا
يفعل الواهنونَ خَلفَ حُصوني ؟!
و أنا الصَبُّ إن عشقْتُ فقلبي
يتلظَّى في كَفِّ مَـن يعتريني
و عيوني التي أباحَت دمائي
لعيونٍ أسميتُهُنَّ عيوني
هَـا أنا الآن واقفٌ رغم حزني
أنقذُ الفجرَ من أكفِّ المنـونِ
و أداوي من يستجير بروحي
و أنـا غارقٌ ببحرِ شجوني
فرَّقَتْنَـا الأقدارُ في كلِّ مَنفَى
فإذا قلت مَيِّتٌ صدقوني
لم أفكِّر في الموتِ حينَ افترقنا
كانَ يكفي لكَي أموتَ حنيني
******
خليفة
رسائل الليل
Khalifa Mazloum
