((...بكاءُ الأمسِ...))
***************
أغطِّي بالدُّجى وجهي
أخافُ أشعَّةَ الشَّمسِ
فليلٌ يقتفي ليلاً
قنوطٌ لاذَ باليأسِ
و إنْ نطقتْ جوارحُنا
تلعثمَ فيَّ بالهمسِ
هيَ الأفراحُ في حزنٍ
كما الأحزانُ في عرسِ
و كمْ منْ عاقلٍ حيرانَ
يمشي اليومَ بالعكسِ
فماضينا و حاضرُنا
لقاءُ الطُّهرُ بالرِّجسِ
تمادى حاضرٌ فبكى
على أيامِهِ أمسِ
و صارَ الصُّبحُ في الماضي
رهينَ الأسرِ و الحبسِ
لماذا نعشقُ الظُّلماتِ
و الظُّلماتُ في الرَّمسِ
و ماذا تنفعُ الخطواتُ
و الأقدامُ في الجبسِ
فماتَ الزَّهرُ في الأغصانِ
ماتَ النُّسغُ في الغرسِ
و إنْ ماتتْ ضمائرُنا
سنقرأُ آيةَ الكرسي
****************
عَبْدُالرَّزَّاقِ الْأَشْقَرُ
***********
