تعفن
-------
حيث لا توجد حرية تعبير، لا يوجد ضمير ،
ومنذ ذلك الوقت أحاول ألا أسقط الوطن من ذاكرتي حتى أصبحت إنسانا مريضا، فلقد نزعت كل الأمنيات ، والطموح وأغتصبت حتى حريتي ، وحاربت كل قيمتي وتبرأت منها، ومع ذلك عندما هممت بالدخول لوطني، هربت حتى من الفراغ.
باغتني ضميري وهو يتهكم ضاحكا على فعلي هذا وهو يقول لي وبكل سخرية
حتى لو نزعت كل ثيابك فهذا لن يجديك نفعا
_أنا أطلب الأمان متنازلا عن كل شيء
قال:طالما أن ثقافة المحبة والمواطنة ما زالت طبيعتك فهي تهمة كافية لكي يعاقبك القانون عليها
_هناك من قال أن حب الوطن من الإيمان
_هس ..هس اصمت إياك أن تقول ذلك فقد يتهمونك بالتعصب والتطرف.
سأجرب وأنزع ثيابي حتى أتبرأ من أي رائحة وتتبخر في داخلي أي رائحة للإنسانية وأصبح مجرد شبح
_ما أروعك وأجملك أهلا وسهلا بك في وطنك.
--------------
محمد رحمون
