زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

طريقٌ بعيدَةٌ جداً _ بقلم : أ. محمد قَنبر





طريقٌ بعيدَةٌ جداً

***********


يُحكى أنَّ سائحةً من كوكبِ (بون بون) حَلَّت زائرةً على أطلالِ كوكَبِ (طوب هون)، فدهَسَت كلباً بسيارتها الفارهةِ، فَتَرجَّلَت فازعةً، فَلَمْ تستطِع أن تُمسكَ دموعَها عندما رأت دماءَهُ النازفةَ، فقامت على الفورِ بالاتصالِ بالطوارئ، وبعدَ عشرِ محاولاتٍ رَدَّ عليها الموظفُ : آآآآلووووووووو.

- أرجوكَ أرسِل لنا سيارةَ إسعافٍ إلى الشارعِ الذي يربِطُ بينَ حَيَّي الكرامَةِ والحضارة، بالقُربِ من الشاخصةِ المرورية التي تعني (طريقٌ باتجاهٍ واحد)

- آآآآسف، هذا الشارعُ لا نستطيعُ أن نصِلَ إليه، بعيدٌ جداً، وكلُّ الدروبِ إليهِ مُغلَقةٌ، وسيارةُ الإسعافِ في مَهَمَّةٍ عندَ (الميكانيكي) ها ها ها.
ثمَّ أنهى الاتصالَ بهذهِ القَهقَهَةِ المُعبِّرَة.
فقامت بالتواصلِ مع سفارةِ كوكبِها، فأرسلوا إليها طاقماً طبِّيَّاً من إحدى المستشفياتِ الخاصَّة، الذي أوصَى بدورِهِ أن ينقلَ الكلبُ على الفورِ إلى كوكبِ (بون بون) لإجراءِ عمليَّةٍ عاجلَةٍ.

فبَقيَ الكلبُ سِتَّةَ أشهرٍ في كُلِّ ما يُحِبُّ مِنْ طعامٍ وشرابٍ وكِساءٍ ورعايةٍ واحترامٍ حتى تعافى، وطلبَ العودَةَ إلى كوكَبِه، وعندما وصلَ استقبلتهُ الكلابُ نابِحَةً ساخِرةً من أناقَتِهِ، تحثو على رأسهِ الترابَ، فَسَجَدَ على الثَرى وقال :
الحمدِ للهِ، على هذا الكوكبِ فقط تَذَكَّرتُ أنَّني كَلب.


****************************

محمد قَنبر  - سورية #Mohammad_kanbr


//////////////////////////////////////////////////////

عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية