أسوار الوهم
************
لم تراقبين أحلامك وأمانيك من خلف شباك بائس!؟
شباك يأسر خلفه جمال روحك المتربع على عروش الكآبة!
هل ترين ذلك العالم الساحر؟
هو يناديك، لكنك لا تصغين إلا لدمار ذاتك
التي تبعث بصيحاتها، المختنقة، وكأنها آتية من عمق
بئر لا حدود لامتدادها بالأسفل السحيق،
فلا تأمني ذلك الماء المتربع في جوفها،
الذي يروي ظمأ روحك، فقد يجف بسنوات عمرك القحطاء...
ذلك الشباك ليس موصدا، بل ما يطوقك هو الوهم،
فهل آتاك الوهم بما ترقبين!؟
بعض التحمل ليس صبرا، بل خذلان للذات فوق
كل هزائمها التي تحملها أثقالا على عاتقها الخرب!
وماذا لو كان موصدا، هيا قومي وحطميه،
لا بل اخليعه من مكانه، كما خلع حريتك
ترحل عيونك بتنهيداتك، لتدفن حسرتها خلف
ضعفك المتهالك، ثم تزرع خيبتك هناك
كوردة ذابلة على كتف غصن هزيل! وتسقيها
دموع استسلامك، لترجع إليك تحايل روحك،
وتحثها على الصمود، فأنت جبل عظيم؟
هيا انطلقي، فبعد كل ذلك الضغط على
الروح، على الأقل دعيها تنفجر بحرية،
لا تحاولي كبت صوت انفجارها، لتلفظ
بعض دخانها، وتشتعل النار داخلك..
*************
فايزة عبد السعيد
~~~~~~~~~~~
