تشتت :
*****
مرة أخرى ،
تركض أحذيتي بزوايا المنزل
وتقفز أزرار قمصاني
فلا يبقى أمامي غير المشي حافية ، مرتدية ثوبي الذي تكرهه
لا، لاتدميني حجارة الشارع
وحده هرب صناديق البريد
_كلما لمحت عنوانكَ_ !
يستنزف قلبي
مرة أخرى
تُشنق على شفاه رسالتي الحروف
لا شيء فيها إلا نهر أسود
تجففه الريح !
مجدداً تخذلني الظروف
أم أنا من خذلتها ؟
غداً...
سأرصف أقدام الغياب زقاقاً مختصراً
وسأنصبُ الكثير من أعمدة الإنارة
أملؤها شموساً
تعرف وجعي من بعيد
فتجملهُ
منذ افترقنا ، ولم يعد أي طريق يتذكر وجهي
وتصرخ "دَخيلُ" كل المصابيح.
تشبه شوقي ، هذه الأيام
باردة ، تتشبث بأي دفءٍ وتقول : هذا الأمل
بينما تنثر وقتها الثمين للنعوش
أهناك من يعرف قلبي الأسود ؟
و يرى قتامته من زوايا عينيّ ؟
ويعرف كذبات مللي ،
ادعائي اني بخير ،
وجراحي التي تنفتق
كلما مرّرنا بدربٍ مشيتَ ذات يوم عليه !
كنتُ أتجه نحوكَ
فيركضُ الطريق قبلي إليك
و يُعانقُ ظِلكَ
ويبعدني قدر اتساعه
عنك ...
متى سأصل
أنا منذ شهرين
أركض متراً إليك !
********
آمنة ذاكر
