قصيدة نثرية: على حافة القبر
******************
كانت السماء تتعرى في حضرة الليل
كان الغبار القرمزي يصطف بانتظام
ليلقي التحية على البحر
كان وجهك أقرب من حبل الوريد
شهقا حبا حبات الرمل
صرخت باسمنا
التفتت ظلالنا
وتباعدنا
كان القمر يفترش بساطه العاجي
يغني
يسأل آثار أقدامنا:أين رحل العشاق
وافترقنا
يلوح في الأفق غريب
يتوهج بلون الشفق المزيف
يحمل في عينيه حزنا وقتيل
وحلما بالبراءة والولادة
وبالمستحيل
وعلى حافة القبر
قلب متهشم
يتطهر بالتراب
وسؤال يتبخر
احتمالان وشظايا
وتين انكسر
جرح يتهادي
يلفظ احتمالا جديدا
على حافة القبر
وقف الغريب دقيقة صمت
نظر شمسا تترقبه
توسد كف الأرض الحصباء
غطى رفاته بورق من صلصال
ونام إلى الأبد
*********
شكرا بحجم الكون لأستاذي الأديب والناقد / حيدر الاديب
على إرشاده وتوجيهه وتنقيحه .
************
إيمان_بوطريعة
