زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

المواقيتُ حُبلىٰ تنتظر _ بقلم: أ. كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي






المواقيتُ حُبلىٰ تنتظر ..

************


ليسَ هذا أوان المطرِ فلا تُحمِّل الأشياءَ ما لا تحتمل دعْ الأرضَ تستجم بعدَ كُلِّ ذلكَ العناءِ واحفظْ سِرّ المناجلِ ريثما يحين الأجلُ ويستغيثُ البذارُ تنعّمْ بهذا السكونِ وامنحْ شَهَقاتِ الالتياعِ إجازةً مفتوحةً ولكنْ حذارِ أنْ ينهككَ الجزعُ أو تصطلي بنفثاتِ الوجعِ فالمركبُ غريق والسفرُ بعيد والمواقيتُ مصلوبة على جذوعِ الانتظارِ حتىٰ تتطهر الأطيافُ برمادِ الاحتراقِ وتكون قابَ قوسين أو أدنى من تلكَ السواقي العذبةِ فلا تستمطر الغمامَ ودعْ تلكَ الديمةَ الحُبلى تمتصّ رحيقَ بحارِ التوقِ رويداً رويداً لتنجبَ عراجينها تحتَ ظِلِّ السنا في فراديسِ الضياءِ لتندلقَ في الوجدِ تتفجر عُيونُ الشغفِ وتَنْبجس ينابيعُ النَهَمِ يا لَقطرات الندى عندَ الصباحِ وهيّ تتراقصُ علىٰ خدِّ الأزاهير وقدْ داعبها النسيمُ فتضوعتِ المخادعُ بذيّاكَ العِطرِ وتبدّدتْ جياثيمُ الرقادِ فلابُدّ أنْ يجذبكَ خيطُ الرجاءِ حاملاً أملاً وسنبلةً وبضعَ حبّات قمحٍ أنهكها الذبولُ ومزن خيرٍ يحملها السحابُ فتهمّ كوثراً لا يهدرُ إلاَّ ليسقي النفوسَ وينعشُ القلوبَ ويرصِّعُ الحياةَ عناقيدَ ضياءٍ يشعّ على دوالي الرُوحِ .


*********

كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

      العِراقُ _ بَغْدادُ


عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية