زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

تحليل كتاب _ المعطف _ بقلم: أ. تناهيد عبد الرحمن






 تحليل كتاب

********


-الكتاب: المعطف.
-نوع الكتاب: قصة قصيرة.
- عدد الصفحات: 70.

الكاتب: نيقولاي غوغل كاتب روائي وقصصي روسي، ولد في عام 1809، يعتبر من آباء الأدب الروسي، حيث قال أحد الأدباء عنه" كلنا خرجنا من معطف غوغل".
بدأ الكتابة في سن مبكرة بقصيدة استقبلها النقّاد استقبالًا سلبيًّا مما أضطره لجمع وشراء باقي النسخ من الأسواق، فرّ من روسيا على إثرها لكنه عاد بعد فترة قصيرة وعمل في التدريس، نشر خلال هذه الفترة مجموعتين قصصيتين" أمسيات في مزرعة بالقرب من ديكاتكا".
يمتاز أسلوبه بالواقعية والسخرية القاتمة ونظرته الكوميدية.
من أعماله الأكثر شهرة:
-المعطف والأنف.
-النفوس الميتة.
-المفتش العام.
توفي الكاتب في مارس1852.

🖋-نبذة عن الكتاب: 

*********

قصة إجتماعية تدور أحداثها في روسيا بطلها
أكاكي أكاكيفيتش، موظف خمسيني، يحمل اسمًا غريبًا يعمل ناسخًا في إحدى الدوائر الحكومية، بسيط الهيئة، بائس الحال، ذو شخصية غير مبالية تتصف بالسذاجة أحيانًا.
يعشق عمله الروتيني الممل لدرجة أنه امتعض وتعكر مزاجه حين تمّت ترقيته ذات يوم ليعود مجددًا للنسخ.
يتعرض للإستخفاف والتنمر من زملائه في العمل لكنه يقابل ذلك بالامبالاة.

أخذت الرواية اسمها بسبب معطفٍ لأكاكي حيث أضطر تحت ضغط الخياط بيدرو للرضوخ لإخاطة معطفٍ جديدٍ له.
فمعطفه القديم فقد كل أملٍ له في استمرارية الحياة بكل تلك الثقوب والرقع فما عاد يحتمل وخز إبرة جديد في قماشه، كما لم يعد يصلح ليحمي جسد صاحبه من برد وصقيع روسيا.
إضطر فوق البؤس الذي يعيشه للإختصار أكثر في مصروفه كإلغاء وجبة العشاء وكوب الشاي وتلك الشمعة التي يشعلها مساءً، ليوفّر ثمن المعطف الذي سيخيطه.
لا يسعنا وصف السعادة التي اعترته حين لامس القماش الجديد جسده فبثّ فيه دفئًا لم يكن يعرف عنه شيء.
لكن فرحته للأسف لم تكتمل فقد شاء القدر أن يسرق معطفه في ليلةٍ شتويةٍ باردة ليترك متخبطًا مرتجفًا وسط الثلوج، يلجأ للصراخ لكنّ أحدًا لم يهتم، طرق الكثير من أبواب المسؤولين لكن لا حياة لمن تنادي بل قوبل بالإستهزاء والسخرية والطّرد، أصيب بنزلة برد وحمّى على إثرها وبات يهلوس بمعطفه الجديد، ليموت في اليوم التالي ذلك الموظف البائس، دفن كنكرة دون علم أحد.
لكن روحه خرجت متمرّدةً للمطالبة بحق جسدها المسلوب" المعطف فظلّت شبحًا عالقًا عند ذلك الجسر يلاحق كلّ من كان يرتدي معطفًا فاخرًا.

 - رأيي الشخصي:

********

استخدم الكاتب أسلوبًا سلسًا بسيطًا في الكتابة لكنه يلامس بعمقه كل من يقرأ القصة، جعلنا نعيش البؤس الذي عاشه أكاكي ونشعر بالتنمر الذي كان يمارس عليه في عمله، الشعور ببهجته حين حصل على معطفٍ جديد، فرحة فقير ينتصر على الفقر لبرهة لا تطول من الزمن، لنعيش فجأة ذلك الإحباط والعجز الذي اعتراه بعد سرقة معطفه.
رغم البساطة لكنه استطاع أن يوصل لنا من خلال كتابته معاناة الطبقات الفقيرة وتجبّر المسؤولين والتمييز الطبقي.
يخرج الكاتب في نهاية القصة عن المألوف وذلك حين جعل من جسد أكاكي شبحًا يطارد أصحاب المعاطف.

اقتباسات:

*******


-في مرات عديدة فيما بعد كانت تنتابه قشعريرة عندما كانت تراوده فكرة كيف يمكن للناس أن يكونوا بهذه الوحشية، وكيف تخفي التصرفات المهذبة والتربية الحسنة هذه الفظاظة الشديدة، يا إلهي، في أكثر الناس المعروفين بنزاهتهم استقامتهم...

-لا شيء يدوم في هذا العالم، حتى الفرح يبدأ في التلاشي بعد دقيقة واحدة فقط، بعد دقيقتين، ولا يزال ضعيفاً، حتى يبدأ في النهاية ليكون جزءًا من حالتنا الذهنية اليومية المعتادة، مجرد موجة صغيرة ناشئة عن صخرة صغيرة تندمج بالتدريج مع سطح الماء الناعم.

-هذا العالم حافل بالحماقات المشينة للغاية.


 -"كان أكاكي أكاكيفيتش يسير في أشد مشاعره ابتهاجاً واحتفالاً، وكان يحس في كل ثانية من الدقيقة أن على كتفيه معطفه الجديد.. وضحك بسخرية عدة مرات خِلسة؛ من فرط سروره الداخلي. ففي الواقع فائدتان: الاولى كونه دافئا والاخرى كونه جيداً" 

-وهكذا زال واختفى إلى الأبد إنسان لم يفكر أحد من الخلق في حمايته، ولم يكن عزيزاً على أحد، ولم يكن أحد يهتم بأمره لا من قريب ولا من بعيد، ولا حتى عالم التاريخ الطبيعي الذي لم يكن ليقاوم غرز دبوس في جناح ذبابة منزلية وفحصها تحت مجهره، إنسان تحمل هزء وسخرية زملائه من غير أن يتذمر ويعبر عن احتجاجه، إنسان ذهب إلى مرقده الأخير بلا أدنى ضجة، ولكن مع ذلك (بالرغم من أن ذلك ليس قبل أيامه الأخيرة) ظهر فجأة زائر مضيء على هيئة معطف، ليضيء حياته البائسة لمجرد لحظة خاطفة، مخلوق حلت به نكبة قاسية كما تعصف النكبات بالملوك وعظماء البشر على هذه الأرض.


*********

 تناهيد عبد الرحمن🖋

🦋

عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية