فقعات
****
كم هو صاخب سكون الوحدة!
أتراها تحتفل كل يوم؟!
تحتسي من الذكريات المعتقة كؤوسا،
ثم تهشمها قهرا! فهي لا تعرف الرتابة،
ولا حتى الإتيكيت! لا تقدس الليل،
تقطع عليه خشوعه، وهو في محراب السكون!
بريق عيون نجومه، لسان لايعرف للصمت طريقا!
ربما الأرواح التي تعاقره كلها تصرخ!
يبدو أن الوجع أثملها، فباتت تتمايل بشوارع الليل،
معربدة على جدران الأحلام!
لكنها كلما أمسكت ريشة، تلاشى الجدار!
كفقعات تحمل أصفارا!
هذا اللعين يهزء بها هو الآخر،
أتراه يمقتها؟!كلما حاولت معاشرة أمنية،رجمها بحجارته الهشة!
من كثرة الشكاوي التي وصلت الليل عليها،
سيطردها يوما هو الآخر، فتحذيره لم يلق غير صدى
السخرية مجيبا، بقهقهات بغيضة،
تحاول بنشاز حقدها،إيقاظ سكان الأحلام المرموقين!
لهذا سيفعلها، وينفيها خارج المجال،
حيث لا أبيض ولا أسود، لاطعم ولا رائحة حتى،
هناك سترتدي ثوبا متجردا!، مزينة ناصيتها بتاج الوهم،
وبكل وقار تعتلي عرش العدم!
*******
فايزة عبد السعيد
