زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

وفاء _ بقلم: أ. عماد صالح






(( وفاء ))

******


لنا الأيامُ وما حَمَلتْ
أسفارُنا خالت معانينا
ولنا الأجراس وما قُرعتْ
إلا لدمعٍ دكَّ مآقينا
ولنا الآذان وما رُفعتْ
إلا لحقٍ مات في خوافينا

********************

تترنَّحُ في مشيتها كالمخمور من التعبِ ، تحملُ تحت إبطها نصيبها من المعونة ، وتشدُّ عليها باليد الأخرى،
لها حاجبين عريضين تحت جبينٍ مكللٍ بتعبٍ يقاربُ ألف عام ، وعيون كانت ذات يومٍ عسلية ، ورموش قصيرة أنهكتها أمُّ المعارك ، وخدود كصحراءٍ عطشى مازالت مجاري الأنهار تحكي لنا عن جمالها وفتنتها ، وأنفٌ أشمٌّ اختصر تاريخ أمةٍ كانت عزيزة ، وفمٌ نسيَ طعم الأمل بعد أن سقطت حروف الأبجدية سهواً مع كل إطلالة لنجمٍ من الصف الأول ،ولسانٌ كحصانٍ استهلكَ كل كبواتهِ على درب الخلاص .
هي حبيبتي التي أرى بعينيها...
هي حبيبتي التي أتحسس بيديها...
هي أمي وأمُّ أولادي الصغار....
هي الآن قوية ولا أعرف من أين تستمدُ هذه القوة ،
هل يا ترى من ضعفي ؟
أنا العاجز عن الكلام....
أنا الأعمى يا وطني....
أنا الأطرش يا ولدي....
أنا العدد في لعبة الأيام ...
وأنا بين يديها ألفظُ أنفاسي أزفرُ حبها من داخلي ،
أودِّعُها بأنينٍ كهديل الحمام ، تمسحُ بيدها كلَّ آلامي ،
تضمني إليها كطفلٍ حلمهُ أن يلعب بسلام .
كان عناقي الأخير والأبدي قبل أن أنام...

*********

عماد صالح ...










عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية