للجنون فنون
*******
نادتني جارتي فيحاء ذات مساءقائلة:
هيّا بنا نتسوّق ؛فهناك عروض مغريةعلى الملابس والأحذية بأسعارٍ زهيدة وألوانٍ فريدة
اجبتها وهل صدّقتِ هذا "الأكزيون"
إنّ الهدف منه إفراغ جيوب الزبون،وماتبقى كسد وإن طال كساده فسد.
هم جنُوا الأرباح منذ أوّل صباح.
وقلت في نفسي: مادامت الأسعار زهيدة ربّما أجد بعض الأشياءالفريدة فقدتلزمني للهدايا أو للعام المقبل مع أنّ الخزانة تعجّ بالملابس ومايناسبها من الأحذيةوالعقود والمحابس،لكنّ التسوّق متعة وصنعة من ليس له صنعة.
قصدنا البازار وإذ الأسعار كالنّار وذلك من جشع التّجار.
اقتنينا بعض الأغراض التي خُفّضت اسعارها، وبينما كنت أعدّ المال سقطت مني قطعة فانحنيت لالتقاطها ،وكم كانت دهشتي كبيرة فقد رأيت اقداماً عجيبةكلّها لقطيع من الماعز وتساءلت أنحن في بازار أم حظيرة؟!
وخفت أن تأتيني ركلة طائشة من عشواء ناشذة.
ورفعت رأسي كي ألوذ بالهرب وإذ بي أرى وياللعجب
صبايا بسراويل ممزقة ومايشبه القميص من الأعلى
فاستعذت بالمولى عزّ وجلّ من إبليس ،
وقلت لجارتي بالعجل: وهل ابتكروا للرجال قدم الدبّ والفيل أو خفّ الجمل؟
أجابتني :
للخفّ أنواع على أشكال الحيوانات
منها القصير ومنها الطويل ومنها مايصدر الأصوات كالمكاء والعويل.
ألا نشتري منها فهي موضة العام يامدام إنعام؟
أجبتها: لا ياصديقتي بذلك سأغدو مدام أَنعام لا إِنعام!
