متّهم بقلب ليس لي.
بقلم أ. علي فؤاد
استدعوني إلى المشرحة. بنظرة واحدة، تعرفت عليهم جميعاً. أشرت للآمر: "كان هذا القلب يكرهني جداً منذ أيام الجامعة، أما ذاك فقد أحبّني بإخلاص لسهرة واحدة في ملهى العندليب الأسود. الثالث على اليمين كان يطمئن عليّ كل فترة بلا مناسبة. الرابع، كان يلملمني بعد كل علاقة فاشلة. ذلك الممتعض الذي يدير لنا ظهره، لم أكن على هوى جنونه فرحلَ مع مجموعة من الهيبيز."
- أريدك أن تتعرف على هذا بشكل خاص، وأشاح غطاءً أبيضاً عن صندوق زجاجي بقضبان فولاذية.
"هذا العجوز؟؟! لا أعتقد بأنني أعرفه. إنه قلب غريب."
قلَبَ الآمر البطاقة المتدلية. "تقول المعلومات بأنه وُجد منتحراً بعلاقة مسمومة.. نريد أن نتحقق من ذلك.. اكشف عن صدرك."
في ذلك المكان الضيق من صدري، وجدوا بصمات كل تلك القلوب وأخرى ليست في المشرحة، أما قلبي.. فلم يكن هناك.
