زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قراءة في كتاب _ عائد إلى حيفا _ بقلم: أ. ميساء أقبيب






 مراجعاتي لعام 2020

  عائد إلى حيفا

 غسان كنفاني

  عدد الصفحات 83 

 النوع: أدب المقاومة



ماذا يساوي الوطن إن كان الإرتماء في أحضانه غربة و موت بطيء؟ 
 ليس الوطن هو ذاك الذي يعيش في زنزانة الذاكرة، بل هو قضية نضال ومقاومة !!
بين هذه الصفحات نتعرف على سعيد  الذي فر هاربا من القصف أثناء إحتلال إسرائيل  للأراضي العربية. تاركا وراءه إبنه ذو الخمسة أشهر، ليعود بعد عشرين سنة إلى حيفا ليبحث عنه تحت أنقاض الذاكرة. 

 عن الرواية

الرواية تبدأ من العنوان "عائد إلى حيفاهنا عودة للماضي للبحث عن الذات تحت أنقاض الذاكرة، بحث عن فلسطين الضائعة، التي تشكل قضية كل إنسان.
"الإنسان قضية".
ولا يمكن الوقوف عند هذا الحد دون ذكر المعاناة التي عاشها الفلسطينيون في وطن لم يعطهم يوما شعور بالإنتماء والأمن بسبب الحرب. 
كما تساءل بطل الرواية سعيد 
مالوطن؟ 
ليجيب الوطن ألا يحدث كل هذا ؟ 
أي أنه قبل أن تطلق على أي أرض اسم وطن يجب أن تشعرك بأنها تستوطنك، وإلا فمالوطن إلا خراب وغربة.

  الوصف

  أجاد الكاتب وصف مشاعر الشخصيات بطريقة دراماتيكية، لدرجة تشعرك بأنك تتابع الأحداث وتعيش مع الشخصيات، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على براعة الكاتب.

 الشخصيات

_سعيد": 

يصف من خلاله غسان كنفاني حالة المواطن العاجز المغلوب على أمره، يتحرك وفقا لما تمليه عليه مشاعره وكأنه مكبل بالأصفاد. ويجلس في زاوية يبكي كأن البكاء سيرد عليه فقده.   
"الدموع لا تسترد المفقودين ولا الضائعين ولا تجترح المعجزات"

_خلدون أو دوف: 

 من خلال شخصيته يصور الكاتب عتاب الأرض أو فلسطين لمواطنيها، كيف يمكن للمرء أن يترك شيئا غال على قلبه ويركض ليبحث لنفسه عن وطن اخر ينتسب إليه . 
كقول" غادة السمان": الوطن هراء...أي دار دافئة ومريحة هي موطني.
  
_خالد:

 يمثل الجيل الجديد وهو الأمل الذي  يتعلق بحباله المواطن ليعيد للمقاومة حقها. 

_فارس اللبدة:

بالنسبة له أرى أنه يذكرنا بالمقاومين، وكأنه يقول على لسان أخيه أن الأرض المغتصبة حقك فيها لا يعود لأنك تحمل بقايا جدران فوقها، بل عليك أن تحارب من أجل ترابها من أجلها هي في حد ذاتها.
وهذا عندما ذهب ليسترد صورة بدر فقط لأنه أخاه ظن أن له الحق في استردادها. 
ولكن المستأجر يصفعه برده بحقه فيها بعيشه كل تفاصيله مع تلك الصورة.
وإن أسقطنا هذه الفكرة على دوف نفسه، هنا ترى أن له الحق في تبرأه من أهله الذين بالنسبة له لم يكن لهم وجود إلا في تلك اللحظة التي اصطدم بذاته عندما تعرف عليهم.

 اللغة: 

اما اللغة فقد كانت بسيطة وسهلة وفي متناول الجميع، وأرى أن هذه البساطة تحمل في طياتها عمقا، فقد استطاع الكاتب من خلالها لمس الجراح دون الحاجة للتكلف في كلمات عميقة من اللغة.

 السرد

بالنسبة للسرد فقد كان متماسكا سلسا، لا تشعر بأن هناك فجوات فيه رغم انتقال من الماضي للحاضر، كما كانت في البداية يغلب عليه السرد في الماضي، لكن هذا لم يؤثر فقد كان الكاتب متمسكا بزمام الكلمات وانتقاليتها.

 إقتباسات

- إني أعرفها حيفا هذه ولكنها تنكرني.
- كانت حيفا لا تتوقع شيئا رغم أنها كانت محكومة بتوتر غامض.
- أفتش عن فلسطين الحقيقية، فلسطين التي هي أكثر من ذاكرة، أكثر من ريشة طاووس أكثر من ولد ،أكثر من خرابيش رصاص على جدار السلم . 
 - بالنسبة لنا انت وأنا مجرد تفتيش عن شيء تحت غبار الذاكرة وانظري ماذا وجدنا تحت ذلك الجدار 
غبارا جديدا أيضا "


********

ميساء أقبيب



عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية