طفح الكيل
****
دعني أنام!
ما دام الظلام يأبى الرحيل،
والفجر لا يود أن يقترب...
مادام البخل طال الشمس،
وصار للهواء ثمن...
لا توقظني ثانية! ربما أحلم...
فتفتح المدارس أبوابها،
وأقصد محضاراتي في الجامعة...
قد تسقط الحدود،
أو أحصل على جواز سفر...
فأحضن ابنتي ثانية،
وأعانق أمي
من دون خوف أو حذر...
دعني أنام!
لألمس وجه ابني،
وأدرك أنه قد كبر...
دعني أنسى أني أعزل
فيفصح الغريب عن هويته
أو يحزم حقائبه ويرحل
أريد أن أحلم بوطن
لا يتوجع ولا يئن
فلا توقظني ثانية
ما لم تعدني بغد أفضل...
********
الزهرة الصالح/المغرب
