قَالتْ : ليتَ شِعْري
شاب دَهْري
قد بلغتُ الأربعين
سَرقت مِنّي السنين
ضحكةً كانت لديَّ
والبريق بمقلتيَّ
وانتصار العزم
أحلامي النّديَّه .
هل سكبتَ العمر مِثلِي !؟
هل لمستَ الوَهنَ فيَّ!؟
.........
قلتُ : ليتَ شعري
لستُ منهم يا صبيَّه
من يعدُّ العُمْرَ
بالسنينِ الأعجميّه
لا....لا...وإنّي
لستُ آسى لثلجٍ
باتَ يغزو نِصفَ رأسي
وسوادَ حاجبيّ
وإذا ما مرَّ ليلٌ أو نهارٌ
لمْ أعشْه
لو يئستُ أو مسَّ فيه
بعضُ حزن مقلتيَّ
إنّما الأعمارُ تُحصَى
بنبض القلب ثمَّ
بانتصار الحبّ فيَّ.
.........
لستُ منهم يا صبيَّه
من يعدُّ العُمرَ
بالسنين الأعجميَّه.
إنّما الأشجارُ تزهُو
ثم تزهرْ...ثم تثمرْ
بعد أن كانت نديٌَه
قد يَشيخُ الجذعُ منها
بينما الأفنانُ دوما فتيَّه .
لست منهم فاطمئنِّي
من يعدُّ العمر
بالسنين الأعجميَّة .
****
علي خالد
