حُلَوَتِي_الْتَفِتِي
((على جسر الذكرى، توهَّجتِ المشاعر،
على حريق الحلم.))
#القصيدة:
تَـبَـوَّٲَ الصَـمْـتُ سُكْـنَـاهُ عَلَـى شَـفَـتِـي
وَالـنَّايُ بُـحَّ... وَمَا هَـاجَـتْـهُ أُغْـنِـيَـتِـي
وَالـحَـرْفُ دَاجٍ... عـلَى أَجْفَانِ رُقْـيَـتِـهِ
قَـدْ أَدْمَـنَ التِّيهَ فِي أَحْشَاءِ مِحْبَـرَتِـي
عِشْــرِيـنَ عَـامـًا... فَـلَا جِـنًّـا أُسَـخِّــرُهُ
وَلَا اسْتَسَاغَ دَبِيـبُ الـدَّهْـرِ مِـنْـسَـأَتِـي
عِشْـرِيـنَ عَامًا وَهَـذَا النَّوْءُ يَعْصِفُ بِي
عَصْـفـًا تَـجَـاوَزَ بِـي أَشْـلَاءَ مَـقْـدِرَتِـي
كَـسِدْرَةٍ فِي ظَـوَامِي البِيـدِ مَا يَـنَـعَـتْ
وَلَا سَـقَـتْهَـا غُـيُـومُ الـحُلْـمِ فَـازْدَهَــتِ
يَـرُوعُـنِــي الأَمْـسُ لَا حُـلْــمــًا فَـأَكْـلَأَهُ
وَلَا إِهَــابَ غَـدٍ يُــرْجَــى... لِـمَـوْجِــدَةِ
إِلَّا سُــؤَالًا بِـبَـابِ الــرُّوحِ... يَـطْــرِقُــهُ:
مَا كَـانَ مِنْكِ... بِجَامِ الصَـابِ يَا لِـدَتِي!؟
حَبِيبَتِي... وَاسْمَحِي لِي أَنْ أُحَشْرِجَهَا!
مِمَّا تَـبَـقَّـى مِـنَ الأَنْـفَـاسِ فِـي رِئَـتَـي
مِنْ مِعْـزَفِ الصَّدْرِ أَبْـلَـتْ فِي تَمَـنُّعِـهَـا
اللَّيْـلَ وَالـنَّـجْـمَ... وَالأَنْسَـامَ أَنْ سَـرَتِ
نَعَـمْ أُحِـبُّـكِ... مَـا مِـنْ عَـاشِـقٍ كَـلِـفٍ
إِلَّا وَرَقَّ... لِـمَـا قَـدْ ذُقْــتُ مِـنْ عَـنَـتِ!
أَنَــا وَحُــبُّــكِ... شَــيْءٌ لَا ابْـتِـدَاءَ لَــهُ
وَلَا انْـتِهَـاءَ لَــهُ... كُـنْـهٌ كَـفَـلْـسَـفَــتِــي
أُسَائِلُ النَّفْسَ عَنْ نَفْسِـي فَـتَـنْشُـرُ لِي
مَا يُغْـرِقُ النَّفْسَ فِي صَخَّابِ أَجْوِبَـتِي
تَـشِـفُّ عَــنْــكِ... شُـعُـورًا دَافِـقـًا وَيَـدًا
فِـي رِقَّـةِ الطَّـلِ تَـرْوِي زَهْـرَ مَمْلَكَـتِـي
يُـحَـيِّـرُ القَلْبَ - عُـنْـفـًا فِضْتِ أَمْ دِعَـةً -
تَـدَفُّـقُ العُـنْـفُ فَـيَّـاضـًا... مِـنَ الـدِّعَـةِ
حَتَّى تَنَاسَغْتِ فِي الشِّرَيَانِ مِنْ سَـرَفٍ
وَذُبْتِ فِي القَلْبِ فِـي خُلْجَانِ أَوْرِدَتِـي
مَنْ أَنْتِ؟... هَذَا جَوَابُ الرُّوحِ: أَنْتِ أَنَا!
يَا مُنْـيَـةَ القَـلْبِ أَيْنَ الـيَـوْمَ أُمْـنِـيَـتَـي؟
عِشْـرُونَ عَـامـًا وَيَـزْدَادُ الجَفَـاءُ جَـوَىً
وَالهَـجْـرُ وَالصَّـدُ وَالآهَـاتُ مَـلْحَـمَـتِـي
مَـا زِلْــتُ أُبْـحِـرُ... وَالِإبْـحَـارُ ذُو أَلَـقٍ
كَأَنَّـنِـي اليَـوْمَ قَـدْ أَفْـرَدْتُ أَشْـرِعَـتِــي
عَلَـى شَـوَاطِيكِ نَجْـوَى مَـوْجَةٍ صَبَأَتْ
لِيَهْتِفَ القَلْبُ مَهْـلًا حُـلَـوتِـي الْتَـفِـتِـي!
مَا قُلْتُ فِي الحُبِّ حَرْفًا مِنْ شَذَى لُغَةٍ
إِلَّا وَكُـنْتِ أَرِيـجَ الـحَـرْفِ فِـي لُـغَـتِـي
______________
خالد الخليف
العامرية - ١٩٩٦/٩/٢٦
