الإيجاز :
هو وضع المعاني الكثيرة في ألفاظ أقل تفي بالغرض المقصود مع الإبانة والإفصاح. وينقسم إلى قسمين :
(إيجاز قصر _ إيجاز حذف.)
إيجاز_القصر :
يسمى إيجاز البلاغة ويكون بتضمين المعاني الكثيرة في ألفاظ قليلة من غير حذف، كقوله تعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم
(وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ.)
فإن معناه كثير ولفظه يسير فالقصاص هنا سبب ابتعاد الناس عن القتل، فهو للحافظ على الحياة.
إيجار_الحذف :
فيكون بحذف شيء من العبارة لا يخل بالفهم، عند وجود ما يدل على المحذوف من قرينة لفظية أو معنوية.
مثل في قوله تعالى :
(فَأَرْسِلُونِ * يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ)
فالمحذوف هو، فأرسلوني إلى يوسف لأستعبره الرؤيا، فأرسلوه فأتاه، وقال له: يوسف أيها الصديق.
وكل ما سبق يعد من الشروط الجوهرية للققج.
وبالرجوع للقضية محل النقاش،
النقد هو :
(تمحيص العمل الأدبي بشكل متكامل لكشف مواطن الجودة والرداءة فيه، واستبيان درجته وقيمته، ومن ثم الحكم عليه بمعايير معينة، وتصنيفه مع ما يشابهه منزلة)
وتمر العملية النقدية بثلاثة مراحل لا غنى عنها وهي :
مرحلة_التفسير :
ويتم في هذه المرحلة توضيح مضمون النص والمعنى العام الذي أراد الكاتب إيصاله إلى القراء.
مرحلة_التحليل:
ويتم فيها شرح أسلوب الأديب في التعبير عن أفكاره وعواطفه.
مرحلة_التقويم:
وهي المرحلة الأخيرة في العملية النقدية، وتعني الحكم على العمل الأدبي إما بنجاحه، وإما بفشله.
ويستعمل_الإيجاز_في :
(الاستعطاف - شكوى الحال - الاعتذار - التعزية - العتاب - الوعد والوعيد - التوبيخ - رسائل الملوك في أوقات الحرب - الأوامر والنواهي الملكية - والشكر على النعم.)
والسؤال هنا :
هل من الممكن أن تتم العملية النقدية اعتمادا على الإيجاز البلاغي بالقصر أو الحذف؟
وخاصة في ظل تلك الفرضية بنخبوية القصة القصيرة جدا (كتابة وقراءة.)
وهل يجوز أن يطال الإيجاز ذلك التعريف للنقد ومراحله الجوهرية؟
وهل يقع النقد ضمن استعمالات الإيجاز؟
والجواب هو بالقطع لا
فالنقد إذا لم يف بالغرض يكون إخلالًا وحذفًا رديئًا.
****
صقر حبوب
