ذاتَ ألمٍ
*****
عزفَ جرحُ الغِيابِ على لوحِ الفؤادِ
برخيمِ صوتٍ سجيعٍ ما إن سَقاني نُوتَهُ؛
حتّى فَاقني لوعةً
وشَجَنًا و حزنًا
و قلبٌ معلقٌ على مقصلةِ الشّوقِ ؛
محتسباً .. منتظراً
على نار الغيابِ الموقدةِ
منزوٍ في ركنٍ منّي يعدُّ حصاةَ اللّيلِ
و أنا احصدُهنَّ حصوةً حصوةً
لاُطعمَ الوقتّ شيئًا خاوٍ منّي، أُغنّيهِ تَعبي
/اختبلَ التُّفاحُ؛ وماتَ النّايُ بلا فاتحةٍ؛ يا وردَ البرتقالِ/
استنزفُ الجنونَ من فوهةٍ ضيّقةٍ
زاويةُ الشّوقِ تنفحُ فراغَ النّومِ، و تلسعُ كلَّ أزمنةِ الانتظارِ
انتظارُ توأمٍ و روحٍ ثانيةٍ تَسكننِي غيرَ روحي
آهٍ من زمانهِ ؛ و ابن ولادتهِ
نَسيَ نفسهُ ونَسيني؛ في صخبِ الرَّمادِ
غيّرَ في نفسي نوتةَ الرغبةِ؛
و غابَ إلى غير قرارةِ نفسي
حينَها ينتابني الذُّهولُ إليهِ في دروبٍ مغلقةٍ
على رُمّةِ الأزمنةِ الباليةِ المرتّقةِ
و الدقائقُ شوقٌ و اشتياقٌ؛ تُرَتق بفتيقِ السّاعاتِ
و الزّمنُ غربالُ الذّكرياتِ
ليلةٌ تُطالُ بعتمةِ قلبي
بحري قد جفَّ !!!!!!
و اينعت عليهِ زراعةُ الملحِ
و نَباتُ الرّملِ
#ما_الذي_حدثَ؟!!
سويعاتٌ تتبوّأ مقاعدَ اللّهفةِ الخانقةِ
بغصيصِ سبّابتي المندلقةِ بفمِ الكلامِ، و جزيلِ التّناهيدِ
#مؤلمً .. مؤلمٌ جدًّا ...
سُدِل السّتارُ على لفيفِ الرّوحِ؛ والدّخانُ مواعيدٌ و شقاقٌ
و عذرٌ لأنامِلي، و اعتذارٌ لقلبي
بريءٌ .. تائبٌ
كيفَ!!! والتوبةُ تحتاجُ إلى قتلِ عينِ الرَّائي في جوفِ المَحاجرِ
ونهشِ أصابعنا بوخزِ المَشاعرِ
هذه مِحنتي في هذا اللّيلِ ...
و الجوُّ خانقٌ يُتلى بتلابيبٍ تركتُها على خَاطرِي
موائدُ الحطبِ تأكلُ تفكيرِي؛ و الأهازيجُ رثّةٌ
تلتهبُ كلماتي؛ مثلَ كل عضوٍ نامٍ على جُثّتي
ليسَ هناكَ من مُمسكٍ لقَلقِي،
اَعزفُني جرحًا
اَعزفُني ألمًا
أكتُبُني نوتَةَ تَبرُّمٍ في سمفونيةِ القدرِ
**********
أسامة هوام { أبجر الكلم }
