زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

مراودة _ بقلم: الكاتبة / فايزة عبد السعيد


 


مراودة


*****


على استحياء جاءتني تتمايل

تضمر الخبث، أسترسل في إبراز مفاتنها ببطء يشعل كل كياني، سالبا جل اهتمامي، سرعان ما أسفر حياؤها ليستحيل جرأة تخدرني بعسل شفتيها الذي علم السم كيف يقتل.


علقتني في شباك أوهن البيوت...

قدت عباءة ثباتي من دبر... همت بي وهممت بها، لولا زمجرة ذلك الثرثار الذي لا يفلتني أبدا وبالأخص في الأوقات الحاسمة ، يسحبني من قمة تأهبي لفتنة ما

كأنه أخذ مكان ظلي... حتى ظلي يدعني وشأني، يشغل فقط ساعات عمله! 

يصرخ بصوت غير منقطع، كأنما قد عجنت حباله من الصدى! 

لا تهجع ولا تهدأ، كنت دائما أخبره بأنني أتمنى لو يغرب عن وجهي، لكن كيف وهو لا يملك ساقين حتى! 

بتلك اللحظات بالغت بقسوتي عليه.

_تستفزني نظراتك التي تصوب سهامها نحوي أينما اتجهت، ألست أعمى؟!

تبا لبصيرتك اللعينة، يبتسم بهدوء يفقدني اتزاني، 

بوقار يستمده من لحيته البيضاء وعباءته الناصعة، فهو كالكفن تماما، لكنه يكفن فقط رغباتي الجامحة!


هذه كانت أكثر المرات التي تمنيت فيها إعدامه! 

لأن تلك الساقطة التي  بين جنبي!

 كانت تغمزه من الطرف الآخر، محاولة بخبثها ترويضه.. لكنها عبثا تحاول فهو لا يراها أصلا،

بعد أن يئست منه كما يئس إبليس من أهل القبور،

حاولت أن تدس السم في علاقتنا!


نهرته بقسوة مفرطة قائلا: لطالما تمنيت غيابك، لكنني اليوم أتمنى أن تموت...

أرعد الحزن في سماء ثباته، فبرقت بعينيه المبيضتين،لتسبح حمرة نور خديه بزخات الأسى..

طأطأ رأسه الذي كسر قلبي الغافل، وهو يردد

ألا يكفيك غيابي وابتعادي عن الجميع 

...سأجتمع بالمخاطب والمتكلم، وننظم جميعا لحزب "الضمير الغائب".



*******


   فايزة عبد السعيد














عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية