تناسخ..
بقلم: أ.شمري موصلي
"ابن غسال الموتى"
لقب لم يفارقني حتى بعد تخرجي، كان مصدرا لاشمئزاز الناس مني،
ومن لايشمئز من الموت؟!
مع إن الموتى أصحاب فضل عليّ وعلى إخوتي، لطالما أهدونا تلك الملابس التي لم تعد تلزمهم في رحلتهم الاخيرة..
رائحة الموتى، في كل قميص وبنطلون ارتديته، في كل دريهمات مصروفي الشحيح، في شواهد القبور المزروعة أمام بيت حارس المقبرة الذي أقطنه، في ذكرياتي المشبعة بالعويل..
إنها المرة الاولى التي أقوم بها بغسل ميت، سابقا كنت أساعد أبي مجبرا، غير أنه فضل هذه المرة تركي لوحدي، واكتفى هو بدور "الميت"..
