زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قراءة _ بقلم: الأديب / حيدر الاديب _ في قصة " شيء ما.. تحت السقف " بقلم: أ. Hamed Hajji


 




القصة ل  Hamed Hajji 


القراءة ل.     حيدر الاديب 

 

قصة قصيرة جدا


{ شيء ما.. تحت السقف


تحلّق.. تحلق.. 

بمنتصف الليل، مع ذكرى موته الذي أصبح وشيكًا.. 

كانت وضعت الشمعدان، هيأت طاولة النبيذ، وٓسٓطًا  رگزٓتْ قطعة المرطبة..

وهادئة، تنتظر دقات الساعة، يحط الحمام،

على برواز صورته يحط..

يطير..

وحدها، طمعًا في أن ترسو الريشة بين إصبعيها.. 

ترفع ذراعها إلى أعلى ما أمكن.. إلى أسفل.. 

وابتدأ الحفل.. قائدة أوركسترا تقود الإيقاعات الأخيرة لسمفونية عظيمة..


***********************


نص مكتوب بماء الذاكرة لا بمداد التذكر فالماء جذر الكلمات بينما المداد لونا لمادية الأشياء الكلمات مسكونة بالذاكرة الأنسانية وهي بكل تأكيد كما يقول سعيد بنكراد (تلك التي تتأسس على أن ذاكرة المعاني أرحب من مادية الأشياء) ومن هنا فهي تحلق .. تحلق.. مع ذكرى موته والذكرى (ذاتية في جوهرها": إنها ليست شهادة، بل هي إحساس خاص بزمن هو للذات وحدها حيث الذات تصنع زمنها وتجابه تحديات النسيان، مانحة للذات مساحة للبوح ، مساحة لها علاماتها الخاصة ، ولها مساحات تأثيرها في إنتاج الدلالة)

اذن ثمة مشهد ما / لوحة ما تحت السقف المسجون بال العهد فهو ليس سقفا بل هو السقف المعروف في مضامين التحليق الذي بلغ منتصف الموت الوشيك المزاح الى حياة الذاكرة المستديمة لأنها تحلق ثم تحلق 

يشب الانتظار ثلاث مرات في سلالة النبض المتسارع تحت انظار السقف المكين مرة يحط حيث الروح في جهات المرارة ثم يحط على برواز صورته ليجذب الروح ويدل لهجة الانتظار الى صورته ثم يحط فيما ستحاور هذه الصورة من روحها ويشب ثانية مع الذراع ما أمكن الى اعلى حيث أشهى من قاب قلبين والى أسفل حيث يضرب الدمع في نوايا العزف وثالثة يشب في طمع الأصابع بريشة كل سطوتها انها تحوم في الذاكرة لا الحياة رغم استحلاف الشمعدان لها ان يعود لأحتفال الحياة العظيمة 

ان هذه القصة لهي من النماذج العالية جدا والمكتوبة بذكاء مفرط وساحق فحمد حاجي هنا اذكى من اللغة ومن المضمروالمعلن لأنه يبادل بين المواقع والمركزيات 

فهنا هو يخاطب البصر بلوحة حركية ( تحلق ..تحلق.. بمنتصف الليل / وهادئة، تنتظر دقات الساعة، يحط الحمام، على برواز صورته يحط.. يطير../ ترفع ذراعها إلى أعلى ما أمكن.. إلى أسفل..) 

هذا مشهد علاماتي وسيمائي متحرك تلعب فيه الأشياء والكلمات في ممكنات الذاكرة 

ثم هو مشهد صوتي معلن وصامت ( دقات الساعة / الإيقاعات الأخيرة لسمفونية عظيمة../ صوت الأعلى / صوت الأسفل / يقابله صوت صامت / صوت  الذكرى التي قطعت بلهجتها منتصف الليل وصوت الهدوء وصوت الريشة 

وثالثة هو مشهد ممسرح بدراما تستقطب هؤلاء المدعوين / كانت وضعت الشمعدان، هيأت طاولة النبيذ، وٓسٓطًا رگزٓتْ قطعة المرطبة..

ورابعة لم يهمل حصة الشعر في استنطاق الشيء ما (، يحط الحمام،

على برواز صورته يحط..

يطير..

وحدها، طمعًا في أن ترسو الريشة بين إصبعيها.. 


ان هذا السرد المكتوب بالتشكيل الصوري الحركي والتشكيل الشعري والتشكيل الدرامي في بناء سيميائي عازف الإيقاعات الأخيرة لسمفونية عظيمة لهو سرد جديد وتحديث في بنية القص القصير فمن حركة العين الى أصغاء الأذن الى سريان الروح في رسائل الحمام والذراعين والسقف الحاني عل هذه (الما) الراقصة على نغم تحلق.. تحلق بهدوء تنتظر بين اعلى وأسفل والريشة في مهب الطمع المتكسر على احتفال يقود الذكرى





















عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية