قراءة الأستاذة القديرة؛ فايزة عبد السعيد
لقصة الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة
{ الانتظار } للقاصة؛ الزهرة الصالح
___________
الانتظار: قصة ذات أسلوب متمكن، مهيمن على أدوات اللغة، بين حنكة الكاتب، وخبرته...
إن من حق هذه القصة علينا، قراءتها مرات عدة،
وذلك من أجل أن نفيها حقها، ولتوسيع نطاق استعابها...
العنوان: أعتقد أن الكاتب تسرع باختيار العنوان،
لأنه بمجرد قراءة سطور المقدمة تفك شيفرته،
كان من الممكن اختيار عنوان شمولي أكثر،
رغم ذلك فهو عنوان مناسب، ذو صلة وطيدة بالقصة،
فكرة القصة لطالما تطرق لها العديد من الكتاب، وهذا لا
أجده إشكالا، فالموضوع أزلي قائمة عليه العائلات في العالم العرب والإسلامي المحافظ...
وتناولها للموضوع كان ذكيا، إذا لعبت على عنصر التشويق والإثارة من البداية..
تطويع بعض المفردات العامية المغربية، أعطت النص ميزة وطعما، تماما كالملح، والبهارات مع التحكم في الكمية، فلو زادت عن حدها لأفسدت النص، لكنها استعملت المقدار المضبوط دون مبالغة...
لكن أعيب على الكاتب عدم شرح المفردات، والذي كان سيغنيها عن شلل تفكير القارئ، الجاهل للهجة فتتسع نظرته لكل تفاصيل القصة، وسبر أغوارها أكثر.
خبرة الكاتب جعلتنا،لم نتلمس عواطفها، ولا نظرتها المؤيدة، أو المعارضة،
محاولة بذلك التطرق لعدة مواضيع من وجهة رأي،
فالغلط، لو بنينا بيننا وبينه سدا، يأتينا من حيث لا ندري،
وربما أشارت الكاتبة، لفكرة الحرص المفرط والمبالغ،
يجعلنا، نهمل دورنا الأساسي، وهو الاهتمام العاطفي،
والإنساني للبنات، وعدم رؤيتهن فقط مصدرا للعار...
كذلك تتبادرنا فكرة التركيز حصرا على شرف المرأة، دون الرجل، فعذرية الفتاة وحدها رمز للشرف، ومصدر لرفع رأس الأهل...
تسلسلت الأحداث بطريقة مرتبة وهادئة، غير فوضاوية
لتشوش الخاتمة على ذلك الهدوء،
فهي غامضة، يؤولها كل قارئ حسب نظرته،
فتهاجمك فكرة أن العراف هو من فعل بها ذلك،
فربما أخذتها أمها، وغفلت عنها،
أو لربما حدث معها شيء في الصغر، وهي لا ذنب لها فيه،
او ربما الزوج نفسه من فعل بها ذلك، فليس من المعقول،
أن تتكرر معه القصة...
وهذا ما أشارت له الكاتبة، من خلال ظهور شخصية سميرة بالنهاية..
عموما القصة جيدة، تجعلك تتعلم الكثير من أسلوبها الرّشيق، والسهل الممتنع.
تمنياتي بالموفقية والسداد للكاتبة المبدعة
___________
قراءة الأستاذ القدير؛ مبارك السعداني
لقصة الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة
{ الانتظار } للقاصة؛ الزهرة الصالح
___________
نص بموضوع مطروق كثيرا، ليلة الدخلة ومايصحبها من عادات وتقاليد. فيها امتهان كبير للمرأة و احتقار لها.الكل ينتظر تلك اللحظات بترقب.أسرة العروس يملؤها التوجس والخوف. أهل العريس ينتظرون ليثبتوا للجميع حسن اختيارهم..وإذ حدث وفقدت البنت عذريتها.فذلك يعد وصمة تلحق اسرتها، فتضطر إلى تطبيق ماتنص عليه الاعراف والتقاليد التي لا تستحضر العقل ولا تلتمس العذر للفتاة، تعمى القلوب و الأبصار، ويتحرك الظلم والظلام ليرينا على الجميع على شكل غشاوة على العيون وأقفال على القلوب.وقد يترتب عن ذلك جريمة قتل تزهق فيها أرواح بربئة.لا يد لها في ماحصل لأن البكارة قد يلحقها عطب بدون علم الفتاة، وقد تكون عيبا خلقيا، وقد يكون اغتصاب فتاة من طرف أحد الأقارب أوالاباعد هوسبب فقدان البكارة. وهنا لا يحاسب الجاني الحقيقي بل تحاسب الضحية...
ماذا يقدم النص كتصور عن هذه الظاهرة الإجتماعية التي تجاوزها المجتمع خاصة في المدن، وإن بقاءها لا يعدو بعض القرى والمجتعات المحافظة. ماقدمه النص وهو وصف للظاهرة من وجهة غير محايدة فيها عدم الرضا عن تلك الممارسات التي لم تعد تناسب الوعي الذي تطور من خلال تخلي بعض العرسان وبعض العائلات عن ذلك النوع من السلوك المزري بقيمة المرأة التي هي في نهاية المطاف إنسانة لها كيان ينبغي أن يحترم، كما الرجل تماما.
لكن النص قدم لنا صورة للمشكل بطريقه مقلوبة الفتاة هي التي لتعلن على الملإ عدم قدرة وإصابته بالعجز الجنسي أو العنة. وفي رأيي المتواضع أخفق النص في الخرجة. لأنه إذا، فهمت جيدا خطاب النص ورهانه بناءا جملة الختم باعتبارها الجملة المؤسسة للرهان، المفترض فيها من خلال السياق الإجتماعي، والصيغة التي قدم بها النص، ان تؤسس لوضع اجتماعي مخالف، وفق علاقات اجتماعية جديدة مبنية على الكرامة واحترام الإنسان وتأصيل قيم جديدة مغايرة لما كان سائدا. لكن تطلع علينا سميرة لتردد نفس الجملة التي رددها العريس، هل تقول لنا القصة إن سبب المشكل هو الرجل؟ أظن أن النص فشل في إيصال هذه الفكرة. لأن منطوق العبارة يعطي الانطباع بجدل بين الجنسين يتبادلان فيه التهم يقول فيه الرجل متهما المرأة: أنت كذا! وترد عليه :أنت كذا!
ونبقى ندور في حلقة مفرغة.،
هكذا رأيت النص والله أعلم. تحياتي لصاحبة النص، وللقائمين على هذه الفعالية الجميلة.
___________
قراءة الأستاذ القدير؛ أمير ٱلمۘدرسۜ
لقصة الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة
{ الانتظار } للقاصة؛ الزهرة الصالح
_________
قراءتي للقصة القصيرة (الانتظار)
للقاصة المبدعة: الزهرة الصالح /المغرب.
العنوان
انْتِظار :تَوقُّع، تَرقُّب، أَمَل في الحصول على شَيء أَو في حدوث أمر مُرتَجَى.
العنوان وان كان معرفا بأل التعريف الا انه كان غير فاضحا، لان فهم هذا الأنتظار لايتم مالم نلج إلى القصة لمعرفة أحداثها، وكنه ماهية هذا الأنتظار.
السرد
جاء السرد في قصتنا القصيرة هذه على لسان القاصة، حيث أن معرفة شخصياتها المتعددة، يصعب على أن يكون السارد احد شخصياتها، ولربما أرادت أن تقول ان مايحصل في بعض المجتمعات العربية، وما حصل في المدينة المغربية، الذي قد تقتنع به هذه الفئة، التي بدت بسيطة ولربما غير متعلمة، هو محط رفض واستهجان من قبل المجتمع المتحضر خاصة النساء أخريات من نفس البلد.
ثم إن القضية اجتماعية، واضحة المعالم، ومعروفة، وسردها لايحتاج إلى معرفة معمقة، لنفوس ونوايا الشخصيات.
الشخصيات
موضوع الشخصيات مختلف هذه المرة، فقد زجت القاصة شخصيات عدة، في قصتها هذه، مثل خديجة(الزوجة الأولى التي اتهمت ظلما بالزنا) سميرة ( الزوجة الثانية، التي كشفت عيب الزوج)، أم خديجة، أبو خديجة، العريس، أبو العريس، أم العريس، أن هذه العملية اشبه بزج سبعة اشخاص داخل مساحة صغيرة جدا، لكن براعة القاصة، مررت الأمر علينا بحنكة، دون أن نشعر بهذا العدد من الشخصيات، وان متابعة الحدث، وأسلوب القص الذي كان سلساً، جعلنا لا نلتفت إلى الأشخاص الذين مررنا بهم، وهذه نقطة قوة استطاعت القاصة أن تكسب جولتها، وأنا متأكد بأن معظم من يقرأ القصة لن ينتبه إلى كم هذه الشخصيات لتعلقه بالقصة.
التحليل الفني والادبي
من خلال أحداث هذه لقصة تتطرق قاصتنا الاجتماعية الجريئة دائما، وصاحبة الحضور الدائم، في مسابقات زمرة القصص ألى موضوع اجتماعي، طلما شهد شد وجذب، بين الماضي القديم، والحاضر الحديث، الذي طالما شهد ظلما كبيرا، ليس للمرأة وحدها، بل يمتد إلى أسرتها من الأخوات والأخوة والأم والأب، لما يلحق بهم من عار يستمر لأجيال، هذا اذا استثنينا صاحبة الحدث، التي ينتهي بها المطاف إلى الموت الأكيد، على ذنب لم ترتكبه، واللوم يقع دائما على الجهل بالدرجة الأولى، وعيوب بعض الرجال الجنسية التي لايريدوا لها أن تنتشر على لسان الآخرين، والضحية هي الزوجة الجديدة المسكينة.
أشارت القاصة إلى الطريقة، اللانسانية البشعة، والتى لاترتضيها حتى الحيوانات، أن تربط بذيل الحصان، وتسحب طفلة في ليلة زفافها لشهادة عريس عنين، بأمر يصدره الأب، وكأنها تشير إلى أن على رجال الدين التدخل ومنع هذه الظواهر، لأن من هم يحسبون على الدين، ودين الله منهم براء، و يصدرون أحكاما ما أنزل الله بها من سلطان، ولا يأبه بتوسلات امها التي قبلت قدمه، بل ويزيد على ذلك، بالتحريض على قتلها، ويتهم صهره الجديد بعدم الرجولة، حين قال أبو العريس:
((اُربطِ الكلبة بذيل البغل! وَطفْ بها كل الدّواوير! ثم ارمها جيفة أمام أبيها، عَلّهُ يسترجل ويغسل العار! ...
يتمرمر جسم أمها في التراب، تنحني على رجليه تقبلهما، ينظر إليها باحتقار، تسبيحته في يده، والسجادة على كتفه..)).
وهذا الجزء من القصة، أن لم يكن صدمة، فهو هزة إنسانية كبرى تستصرخ العالم لإنقاذ، البراءة التي لاتملك الحق والاستطاعة، أن تدافع عن حقها المظلوم، ولم تقصد القاصة هنا أن المرأة لها الحق في حريتها الجنسية، كما يحلو للبعض أن يفسرها، لأنها تكلمت بالتحديد عن المرأة المظلومة، التي رميت بذنب لم ترتكبه، وكان الأولى عرضها على طبيبة مختصة، قبل رميها بهذه التهمة، ثم إن مايلحق العائلة من عار، هذا أيضا لايرتضيه شرعنا الحنيف، والله تعالى يقول : (ولاتزر وازرة وزر أخرى).
وتأتي النهاية غير المتوقعة والمدهشة بخروج سميرة من عش الزوجية الجديد وهي تقول (والو مافي شي)،، وكان المفروض خروج الزوج كما ذكرت ذلك في بداية القصة، وهو الذي حصل مع خديجة، الا إن القاصة أرادت القول إننا في زمن جديد، وعادات الأمس التي طالما أساءت إلى المرأة تغيرت، وهذا أن لم يكن حقيقة واقعة، فهو مطلبها ومطلب المجتمع الذي تمثله. ولتقول أيضا أن زمن خديجة المظلومة انتهى، وجاء زمن سميرة، التي تكشف عيوب رجولتكم، التي تستمدونها من ظلمكم لمعشر النساء.
الخلاصة
القصة القصيرة من نوع الطرح الاجتماعي الجريء الذي امتازت به قاصتنا المبدعة، طرحت موضوع، الشرف ونظرة المجتمع له، وهناك مجتمعات لازالت تتمسك بطرق قديمة، وأصبحت لاتتلاءم مع المجتمع العصري الحديث، ولا تمت بأي صلة للإسلام، لأن الدين براء من هذا الظلم الذي لايرتضيه، أي دين سماوي.
رجائي للقاصة بالتوفيق الدائم، وعذرا أن قصرت في جانب ما، لان النص الجيد يتقبل أكثر من قراءة نقدية.
أمير ٱلمۘدرسۜ / الْعِرَاق
___________
قراءة الأستاذة القديرة؛ Laila Al Akhealea
لقصة الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة
{ الانتظار } للقاصة؛ الزهرة الصالح
___________
القصّة القصيرة هنا بعنوان الانتظار، والتي جاءت على شكل سرد حكائيّ نثريّ، والهدف منه هو تقديم حدث واحد على الأغلب للتعبير عن جانب أو موقف من مواقف الحياةالشرقية المتزمته وما يُميزها أن الحدث فيها متحداً ومنسجماً ويخلو من التشتيت،وكان هناك ترابط لدرجة الانسجام والتوحد بين العناصر جميعها تديرها شخصية متفردة بخصائصها لتكون المحور متحدة مع الحدث......في هذة القصة القصيرة تلاحمت العناصر لتعطي لوحة قصصية رائعة بنسيج موحد بأسلوب سردي و وصفي معا حيث استشعرنا هول الموقف وفداحته من خلال وصف الكاتبة للبطلة وكيفية سيرورة الاحداث بشكل متسارع ومؤلم وتصوير بارع بعدسة مبدعة لموضوع مطروق ولكنه شديد الأهمية.
لم يخلو النص من حوار طفيف وان كان مونولوج داخلي لتساؤلات الكاتبةعلى لسان بعض شخوص القصة
لغتها/القصة /سهلة بسيطة
تراكيبها متجانسة مع الحدث ابتعدت عن الركاكة..
اما الحبكة صيغت بشكل رائع متوالفة مع الحدث والشخصية....
كما أنها لم تدع مجالاً للرتابة
عرضت الحدث ابتداءً من لحظة التأزم وهذا العرض من الاساليب الحديثة في شدّ انتباه القارئ ودفعه للمتابعة الحثيثة للتوصل الى مابعد ذلك
قصة متكاملة بنائياً وموفقة من حيث المعنى.. هيكليتها متجانسة وشخوصها أدت الغرض على مسرح القصة بشكل رائع هناك وحدة تكاملية حققت للنص تميزا وتفرداً
لاحظنا تدفق وانسياب في طرح الفكرة وصياغتها خاتمتها بلهجتها المغربية أضافت تلوين شخصي للقصة كشف هوية الكاتبة.....
تحياتي
___________
قراءة الأستاذ القدير؛ د.رياض جوني
لقصة الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة
{ الانتظار } للقاصة؛ الزهرة الصالح
___________
فصة جيدة السرد والحبكة
ترابط أفكار تسلسلي متناغم يشد القارئ لإتمام قراءة القصة حتى النهاية
كنت أفضل أن تكون القصة كاملة بالفصحى لصعوبة فهم اللهجة المحلية لبلد الكاتبة
لم تكن الكاتبة موفقة في الخاتمة لصعوبة استبيان نقطة التنوير التي ترومها الكاتبة .
شكراً للكاتبة الرائعة الزهرة صالح
الأستاذة شمعة الأمل بوركت جهودك
___________
قراءة الأستاذة القديرة؛ Doc Nashwa
لقصة الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة
{ الانتظار } للقاصة؛ الزهرة الصالح
___________
نقد قصة الإنتظار
هي قصة واقعية يسود بها عنصر التشويق والإثارة لمعرفة ماذا حل بالفتاة، قصة كل يوم وأزمة الشرف والخوف من العار.
طريقة السرد رائعة في الوصف ولا تنسي ذكر جمال الاستعارات والمجاز والبحث عن الحقيقة والفرحة التي غطاها الحزن والشؤم
كنت أتمنى فقط وصف مشاعر الفتاة ومعاناتها وخوفها وصراعاتها أكثر والإطالة فيها لتعطي مصداقية للقصة.
___________
قراءة الأستاذ القدير؛ عبدالسلام الإبراهيم
لقصة الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة
{ الانتظار } للقاصة؛ الزهرة الصالح
___________
سرد أكثر من رائع ورغم أن الفكرة مطروقة إلا أن الكاتبة استطاعت أن تشد بسردها ولغتها الرائعين ذهن القارئ ومشاعره.
الخاتمة كانت ملتبسة بعض الشيء وعباراتها تحمل معاني غير محددة تماما كما أن اللهجة المغربية الصعبة ساهمت بغموض الخاتمة.
تمنياتي بالتوفيق والتألق للكاتبة.
وامتناني الكبير للإشارة.
___________
قراءة الأستاذة القديرة؛ بهية إبراهيم الشاذلي
لقصة الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة
{ الانتظار } للقاصة؛ الزهرة الصالح
___________
قصة رائعة الحبكة والسرد والمضمون... مؤلمة ومعبرة عن مأساة الأنثى ومعاناتها من الجهل والاضطهاد قديماً وحديثاً في الكثير من البلدان..فما زال الجهل مستمرًا ينهش عرضها ويسلبها أنوثتها وقد يجعلها البعض شمَّاعةً يعلق عليها أخطاءه، وهنا في القصة لفتت نظري القفلة المدهشة المباغتة والتي أعجبتني جداً وأثلجت صدري بعد الألم والحسرة على الفتاة المنكوبة فعندما جرها عريسها من شعرها وفضحها على الملأ وربما تكون مظلومة أو أنه فشل فحملها هي النتيجة... والقفلة تشير إلى ذلك؛ خرجت سميرة وقالت جملته الشهيرة... وفضحته على الملأ.
أحسنتِ غاليتي المبدعة كاتبة النص وسلم قلمك
___________
قراءة الأستاذ القدير؛ عبده حسين إمام
لقصة الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة
{ الانتظار } للقاصة؛ الزهرة الصالح
___________
السرد أبدع فى وصف المأساة بجميع أطرافها على خلفية من مفاهيم عتيقة تسيطر علة بعض المجتمعات وإبراز تناقضات اجتماعية صارخة باستخدام صور ضاربة فى عمق الحدث يتوازى مع وصف دقيق مؤثر مع الفتاة ويتولد شعور بالتعاطف معها وتبنى قضيتها ونبذ تلك المفاهيم المقلوبة تحياتى لقلم مبدع
___________
قراءة الأستاذ القدير؛ Sarhan Alrekabi
لقصة الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة
{ الانتظار } للقاصة؛ الزهرة الصالح
___________
نجحت الكاتبة في ايصال فكرتها الى القاريء رغم ان موضوع القصة مطروق كثيرا في عالمنا الذي تتشابه فيه العادات والتقاليد , ليلة الزفاف وعذرية الفتاة والامتهان والاذلال الذي تتعرض له المراة رغم ان هذه العادات باتت محصورة في مناطق نائية ضيقة وقد تجاوزها الزمن , تحياتي للكاتبة وللاستاذة شمعة الامل وللجميع هنا
___________
قراءة الأستاذة القديرة؛ ليلى الحافظ
لقصة الأسبوع من فقرة نقد وتحليل القصة القصيرة
{ الانتظار } للقاصة؛ الزهرة الصالح
___________
قصة الإنتظار للقاصّة الزهرة الصالح :
قصة مأخوذة من الواقع في بعض البلاد وفي بعض المناطق القبلية التي تتمسّك بتقاليد الشرف والعرض ، وتقاليد الزواج والزفاف لأبنائهم حيث يجتمع أهل العروس واهل العريس يهزجون ويغنون وهم بانتظار البشائر وان شرف ابنتهم مصان لم يخدش حياءها بشر -هنا تقع المصائب والقتل نصرا للشرف - آذا لم يشاهدوا ويتأكدوا من علامات شرف ابنتهم - في هذه القصة مع طبول الفرح والغناء يخرج العريس مطأطأ الرأس يجر العروس من شعرها ويقذف بوجه اهلها القنبلة التي قد تؤدي إلى قتلها وغسل العار - تصيح الام -تبكي البنت وتحلف ان لم يمسسها بشر وهي التي لم تلج المدارس على حد قولهم أي لم تختلط بأحد ولم تر احد ولم يدخل
بيتهم احد سوى أبن خالتها الذي هو أخوها بالرضاعة - تتعقّ الامور وترجع لبيت أهلها تجرّ أذيال العار ودموعها تغسل وجهها؛ يحاول والدها السيطرة على نفسه وهو يشعر بالذل والحيرة - يقترب من ابنته الخائفة المرتجفة هلعا وخوفا منه يحتويها بحضنه ليمسح دموعها ودموعه - يتزوج العريس من زميلة له - تصدح الموسيقا والطبول والغناء -بانتظار إشارة الفرح -يخرج العريس كما في السابق -
هذه قصة رائعة ناقدة تصف مجتمعا متمسكا بالموروث من العادات البالية - وهم لايعلمون قد يكون السبب منه هو - او يكون تشوّه خلقي ولا علاقة لهما بالموضوع --
لقد اجادت الكاتبة في تسليط الضوء على مشكلة اجتماعية واشارت ألى تقاليد عمياء موروثة لاتمتّ للعلم بصلة - وقد عالجت الموضوع بأسلوب رائع وتراكيب متناغمة في المبنى والمعنى ، تشدّ القارئ للنهاية - بوركت الكاتبة الزهراء الصالح - تستحق التميّز لإبداعها في عرض مشكلة اجتماعية في بعض الأماكن -بالتوفيق والنجاح إن شاء الله -
___________
قراءة الأستاذة القديرة؛ Rawda Aldakhil
لقصة الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة
{ الانتظار } للقاصة؛ الزهرة الصالح
___________
الانتظار
تناولت القصّة موضوعا اجتماعيّا ارتبط ارتباطا وثيقا بالعالم العربيّ و بخاصة المجتمعات الرّيفيّة المتخلّفة الّتي تعيش فيها المرأة حياة اضطهاد فتحرم من حقّها في التّعلّم، وتنحصر طموحاتها في ثوب أبيض و ليلة زفاف، أمّا الرّجل فهو العنتر الفارس الّذي سيثبت رجولته بافتضاض الختم الّذي تختم به الأنثى ويكون برفقتها منذ الولادة إلى أن يحين الاقتحام عن طريق الزّواج.
تناولت القاصّة موضوع ليلة الزّفاف و ما يمكن أن يليها من ردود أفعال من خلال خديجة الّتي كانت مستعدّة لنيل ما يثبت شرفها المتمثّل بعذريتها ولكنّها لم تعرف متى بدأت عمليتها ومتى انتهت، ببساطة شديدة لم تكن هناك عمليّة أصلا، فالفارس كما يبدو لم يكن جاهزا لسبب ما، وكي يداري فضيحة فشله بعد الممسحة النّظيفة، راح يصبّ جام خيبته على العروس الصّغيرة الجاهلة الّتي تلقّت من الإذلال ما جعلها تستعطف الجميع و تستنكر ما حدث، فهي عذراء لم يمسّها أحد، ولكن لم تجد من يصدّقها، وكانت فضيحتها على مرأى من الجميع، و رفيقاتها قد شعرن بالرّعب فكانت كلّ واحدة تحكم ربط إزارها لحماية موطن شرفها.
عادت خديجة ذليلة مهانة إلى بيت والدها الّذي كانت ردّة فعله صادمة في مجتمع متخلّف شرّير، احتضن ابنته وطلب من والدتها تنظيفها مما علق بها من الألوان والدّموع، ويبقى السّؤال الحائر من سلب خديجة عذريتها.
وتعود تلك اللّيلة من جديد
مع سميرة، وتخرج الممسحة نظيفة مرّة أخرى.
الفكرة إذن تناولت موضوعا حسّاسا راح ضحيّته كثيرات في عالمنا الشّرقيّ الّذي اقتصر فيه الحقّ للذّكر فقط، أمّا الأنثى فلم تكن أكثر من وسيلة إمتاع و خدمة و حفظ نسل، طرحت القصّة عواقب الجهل لدى الأنثى وهي ليست ملامة فلا أحد يعترف بحقوقها، و منحت الرّجل حصانة فوق كلّ اعتبار و لا ننسى أنّ الرّجل أيضا ضحيّة هو الآخر لمفهوم الرّجولة الّذي ارتبط بالفحولة لتستمرّ التّضحية بالعنصر الأضعف الأنثى.
الملاحظ من خلال لغة القصّة إدخال الحوار باللّغة العاميّة، وكان من الأفضل استخدام الفصحى، كانت لغة القصّة مناسبة مختصرة
عبّرت عن معجم لغويّ جيّد
قصّة محكمة السّبك جريئة الطّرح تركت مساحة كبيرة للجدل حول مفاهيم مقدّسة
بعفونتها يجب أن تمحى لتكون الأنثى كيانا يستحقّ العيش بكرامة.
كلّ التّوفيق للقاصة الزّهرة الصّالح
___________
قراءة الأستاذة القديرة؛ أم. أيمن
لقصة الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة
{ الانتظار } للقاصة؛ الزهرة الصالح
___________
قصة رائعة جدا وهادفة..
تتحدث عن موضوع اجتماعي هام جدا وهو التخلف والجهل الذي أصبح يخيم على المجتمعات العربية من كثرة الظلم والاستبداد وتسلط القهر والذل عليهم والبعد عن نور العلم وعدم الوعي الكافي بأمور دينهم وسنة نبيهم؛ هذا الدين الذي أحاط بكل شيء وبكل جوانب الحياة وعلم الإنسان مالم يعلم..
استطاعت الكاتبة بمهارة وذكاء تسليط الضوء على هذه القضية، مراعية لكل عناصر القصة القصيرة من مقدمة جاذبة ولغة سليمة وأسلوب في السرد والعرض قوي ومؤثر ، ساعد في ذلك استخدامها لبعض الكلمات العامية، التي خدمت النص وعرض الفكرة..
قربت الكاتبة الفكرة وزاد عنصر التكثيف ونجحت في إبراز العقدة التي بدت واضحة وجلية في صب جام الغضب على الفتاة المسكينة، التي كانت ضحية هذا الجهل والتخلف، ثم أنهت الكاتبة القصة بنهاية مقنعة وملخصة لكل أحداث القصة..
تحياتي وتقديري للكاتبة المبدعة الزهرة الصالح
ولك صديقتي الغالية المبدعة شمعة الأمل على إتاحة هذه الفرصة لنا للتعبير عن رأينا فيه..
تحياتي وتقديري لكم جميعا
___________
قراءة الأستاذ القدير؛ لخضر توامة
لقصة الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة
{ الانتظار } للقاصة؛ الزهرة الصالح
___________
القصة حدث يتصاعد في أسلوب جذاب حتى إلى القمة حيث تتشابك الأحداث ثم تنحل وهي نهاية القصة. نحن أمام حدث ليس بالسهل فهو تنبني عليه الحياة وهو قضية الشرف الذي ننشده ، ولكن لا نرى الشرف في أعمالنا ولا في أخلاقنا ، ولكن نراه في نقطة دم في ليلة تكون أحلى ليال العمر، وهي ليلة الدخلة ، فالجميع يتجنّد لهذه الليلة أهل العروس وأهل العريس ، كلهم ينتظرون النتيجة فأهل العروس يرفعون رؤوسهم لأن ابنتهم شريفة وأصبحت زوجة ، وأهل العريس يرفعون رؤوسهم لأن ابنهم برهن على إظهار رجولته ، هذا هو الحدث الرئيسي الذي تدور حوله القصة ، لكن الكاتبة أرادت أن تبيّن شيئا آخر فالعريس لم يجد نقطة دم ، فعروسه لم تكن شريفة ، لكي يثبت رجولته رماها أمام والدتها مصرحا لاشيء. وهنا ينقلب الفرح إلى مأتم للطرفين فأم العروس تقول : إنّ ابنتها لم تغب لحظة عن عينيها وأم العريس تندب حظ ابنها الذي تزوج بواحدة غير شريفة ،فالآن أصبحت غير شريفة وتطلب من ابنها الانتقام لشرفه ، والبنت لا تعرف من أين جاءتها هذه المصيبة وتشهد على نفسها أن لا أحد لمسها ، لكن الأب كان رحيما بابنته . والحقيقة لا أحد فكّر بعرضها على طبيبة مختصة التي تكون كلماتها هي الفيصل هذه هي عاداتنا فالكاتبة تشير إلى هذه القضية وهي مازالت عند بعض المجتمعات العربية وهي من العادات القبيحة التي تفضح البريئات ، وتهتك الحياء بين الأم وابنها والأسرة كاملة. بدأت الكاتبة بوصف الفرح الذي تقيمه النساء للتغطية على مايحدث داخل غرفة العريسين ، وفجأة ينقطع الغناء وينقلب الفرح إلى بكاء وعويل..... الخ لتعطينا صورة مايحدث في تلك الليلة ، ومن ثم يبدأ كل من الطرفين يبرر موقفه ويتصاعد التشويق إلى ماقد يحدث من العريس أو أهل العروس. لذلك فالكاتبة نجحت في شدّنا حتى نهاية القصة التي كانت متسلسلة تسلسلا منطقيا واختارت ألفاظ مناسبة توحي بالكثير من الأحداث الخفية. هدف الكاتبة من هذه القصة هي معالجة هذه الظاهرة واستنكارها لأنّ الضحية هي المرأة والإسلام أمرنا بالستر على كل أمر مشين إن كان صح وألا نهتك ستار ما يقع في فراش الزوجية.
___________
قراءة الأستاذ القدير؛ مزيد الحسينو
لقصة الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة
{ الانتظار } للقاصة؛ الزهرة الصالح
___________
سرد جميل لتجارب الحياة الفريدة من نوعها وتسليط الضوء على واقع أليم وكننا نعيش القصة بحقيقتها وواقعها أو كأننا ننظر إلى فلم سينمائي متشوقين للوصول إلى نهاية الفيلم؛ قصة ورؤية بعيدة المدى ،بسيطة التراكيب يعتريها شيء من الغموض في بداية الأمر متسمة بالوضوح والشفافية في نهاية المطاف، تحمل في طياتها الكثير من المتعة والاثارة والواقع العربي المرير. مطالبةً بالثورة على كل هذه الأفكار السادية ، متكاملت العناصر من تشويق وإثارة ومترابطة متينة وقوية جدا
من خلال الألفاظ والتراكيب، وتحمل عنصر المفاجأة، لقد وفقت بانتقاء الكلمات الدلالية وفي إيصال المعلومة الكاملة والفكرة المرادة
تحياتي للجميع وللكاتبة والإبداع والتألق الدائم
___________
قراءة الأستاذة القديرة؛ Fatema Mukhlef Mouhamad
لقصة الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة
{ الانتظار } للقاصة؛ الزهرة الصالح
___________
[١/١ ٩:٤١ م] اﻻم الحنون: .*قصة من التراث اعتقد الجزائري
من خلال الالفاظ العامية. المستخدمة
لكنها قصة تحكي ألم الانثى عبر مسيرة البشرية من الأزل وحتى ايامنا هذه
العذرية مرتبطة بالأخلاق…
ويجب على الأنثى إن فقذت عذريتها بطريقة غير مشروعة ومحللة
قانونيا ان تدفع الثمن وغالبا .
.حياتها
و يدفع اهلها الأب والاخوة ثمن ذلك كرامتهم وسمعتهم أما الأم التي تدفع أبهظ الأثمان لأنها من ربت ولم تحسن
التربية طبعا ..بنظر المجتمع
رغم تطور المجتمعات وتغير كثير من القيم
وانتشار الدين لكنه لم يهذب من أخلاق المجتمع وعاداته .
{ تسبيحته في يده، والسجادة على كتفه.] اشارة إلى والد الزوج وهو يحتقر أم الفتاة
بقي هذا الموضوع يحتل عرشه في ، .موروثنا الثقافي
اما كيف ولماذا ومن افقد الانثى العذرية اسئلة لا تهم المجتمع
لذلك كثيرا ما تدفع الانثى حياتها وهي،بريئة يكشف عنها الطب الشرعي بعد جرائم القتل لها عقوبة وغسلا للعار كما هو متعارف .
حتى وإن كانت البنت قاصرا وغير ناضجة
فهي تعاقب وتحاسب
هنا هو قصور بالقانون المدني
وعدم فهم للدين وظلم يرتكب بحق الأنثى
واسرتها بينما المجرم يلوذ بالفرار ويعيش حياته بشكل طبيعي دون حساب أو عقاب
هكذا استمرت المجتمعات المتخلفة وما زالت معظم مجتماعات الريف في الوطن العربي،تؤمن بهذه الفكرة
بما ان الاديب ابن بيئته وعليه رصد السلبيات ومحاربتها عن طريق طرح المشكلة وتوعية المجتمع
هنا نقول:
ابدعت الكاتبة في اختيار العنوان انتظار .
انتظار توقع ترقب امل في حدوث شيئ مرتجى
انتظار على وزن افتعال تحاشيا لاستخدام
اغتصاب
وباختيارها كلمة انتظار فتحت باب التشويق امام القار للثلوج لمتن القصة
التي لم يفضحها العنوان..
النكرة.. بل ترك الباب مفتوحا للتوقعات
استخدمت الكاتبة اسلوب السرد الذي اجادت ادواته ..فحدت ..
المكان تلك القرية البعيدة. وكيفية الحدث ولماذا حدث
اسئلة توضح الصورة للقارئ
.السرد الدقيق والانتقال بين مشهد واخر
بسرد سلس بضمير المشاهد للأحداث
المغموسة بالمشاعر بطريقة رائعة
المقدمة للقصة وهي اكتشاف الزوج عدم عذرية الزوجة
التعنيف الجسدي الذي تتعرض له الفتاة
[يخرجها من الغرفة وهو يجرها من شعرها، وعينيه في الأرض "وَالوُ، لم أجد شيئا"... ]
اما الاشارة الكاتبة للتعنيف المعنوي للفتاة واهلها… والتعنيف المعنوي لها ولأهلها [ يَصُوتُ والده بصوت جهوري: ـ اُربطِ الكلبة بذيل البغل! وَطفْ بها كل الدّواوير! ثم ارمها جيفة أمام أبيها، عَلّهُ يسترجل ويغسل العار!
المهم بالطرح حتىوإن كان الاهل مقتنعون ببراءة ابنتهم ومرتبطون كاباءوامهات عاطفيا ببناتهم لا يستطيعون الوقوف والقيام بواجبهم كاسرة تحمي ابنتها وتحميها نفسيا وترمم ما تهدم من روحها ومشاعرها رغم معانتهم بالم الفتاة عندما اشارت الكاتبة
و[حدها أمها تضرب على فخذيها وتصرخ بأعلى صوتها، مُعلِنةً عن براءتها ]
اما قمة العقدة النفسية وقمة تاثير الكاتبة في القارئ هذه الالفاظ التي استطاعت ان تفك نبع دموع القارئ بصورة جمعت فيها الأب وهو يلتقط ابنته للاعتراف وصف خالج نفسية القارئ.. واصفا الأب
[ثم يأخذ وجهها (المشخبط) بالألوان بين راحتيه، فتُفلِتُ دمعةٌ من عينه وتسقط على خدها؛ يلتفت إلى زوجته "حَمّيها!"... يمسح وجهها بكم قميصه، تقرب رأسها من صدره بلهفة رضيع اشتد به الجوع، ويبحث في نهم عن ثدي أمه... يضمها إليه، فتنفك عقدة لسانها وتستكين "أبي".]
القفلة التي جاءت تر اذيالها بخيلاء من العنوان مرورا بالمتن حلت بنا بكل ابداع ودهشة غير متوقعة ان تنتهي بنفس العنوان انتظار
ولكن شتان بين انتظار في مقدمة القصة
.والانتظار في نهاية القصة.. بين اتهام وتبرئة
بالانتظار للحظة الجواب ..الذي،سيحل لغز القصة
ابدعت الكاتبة
عنوانا وسردا
اما الشخصيات
الام .والأب. والفتاة .
ام الزوج. وابوه والزوج. والنساء الحضرات كل اتقن دوره وعكسه في نفسية القارئ من خلال الحوار المتقن الذي عزف علىاوتار نروح القارئ نفسيا ووجدانيا فجعله يعيش التفاصيل
اما المفردات التي استخدمتها الكاتبة انتقتها بحرفية واتزان لكل لفظة وظيفة. تؤديها بكل براعة
[١/١ ٩:٤٣ م] اﻻم الحنون: الانتظار
كلمات منتناغمة .دف
على رأس أمها، فترفع رأس أبيها...
مَا مَسَّني أحَدْ.
تولول امه
تغسل
العاز
.تبكيها قريناتها
يخدش جسمها ألفظ وظفتها الكاتبة لخدة رضها فنجحت أيما نجاح
ام الصور والتشبيهات
تتويجها بالركوب على ظهر الحصان
مرورا بالبراهين،
صور ابدعت الكاتبة بتصويرا
ارجو ان اكون قد سلطت الضوء علىمواطن الجمال للقصة
فاطمة المخلف/سورية
___________
{ الانتظار }
يرددن كلمات متناغمة، مصحوبة بدقات الدف، لا يحجبها عنها سوى باب الغرفة "يا خديجة، يا المَرْضِيَّة، هزي راسك رَاكِ دَرْتي لأبيكِ مَزِيَّة"، وينتظرن. تنتظر هي بصبر وحماس أن تمر عمليتها في سلام، لتمسح ما خلفته، وتضعه في الصينية على رأس أمها، فترفع رأس أبيها...
لكن عمليتها تأتي نظيفة، لم تعرف متى بدأت، ولا كيف انتهت...
يخرجها من الغرفة وهو يجرها من شعرها، وعينيه في الأرض "وَالوُ، لم أجد شيئا"... كيف؟ وهي لم تفارق أمها مُذْ كانت في الرحم...لم تلج مدارسَ، ولم تذهب لأعراسَ، حتى الحمار والبغل لم يُسمح لها أبدا بركوبهما...
"ابن عمها؟! يساعد دوما أباها في الحرث والجني... كانت تبتسم له وهي تناوله كسرة الخبز وكأس اللبن... لا! هو متعلم، لن يفعلها...
ابن خالتها؟! هو الوحيد المسموح له بدخول البيت في غياب أمها... لا يعقل! فهو أخوها في الرضاعة...
قد يكون...وقد يكون...وربما كان..."؛ هكذا اجتهدت العقول من حولها ووضعت الفرضيات مرورا بالبراهين، أما النتيجة فكانت مرمية تحت أرجلهم.
اختلطت دموعها بالتراب، لم يكترثوا لبكائها وتوسلاتها، وحدها أمها تضرب على فخذيها وتصرخ بأعلى صوتها، مُعلِنةً عن براءتها "غَدَرْتِني يا بِنْتي وذبحتني...شْكونْ هُوَ قولي شْكونْ"...
"والله يا مِّيمْتي مَا مَسَّني أحَدْ...معرفتش كيفَاشْ يا أمِّي، معرفتش...".
لم تفهم لماذا يُفعل بها ذلك...منذ نعومة أظافرها، وهي تلبس بَدَلَ السروال اثنين، منتظرة فك ضفيرتها، وتخضيب يديها بالحناء، و تتويجها بالركوب على ظهر الحصان، وزفّها في اليوم السابع إلى بيت أبيها بالطبل والغَيْطَة...
تُوَلوِل أمُّهُ وتلوح بيدين مرسومتين بالوشم، مزينتين بالذهب والفضة "يا ويلي على سعدك النحس يا ولدي، هربنا من بنات المدرسة، طحنا في الويل"
يَصُوتُ والده بصوت جهوري:
ـ اُربطِ الكلبة بذيل البغل! وَطفْ بها كل الدّواوير! ثم ارمها جيفة أمام أبيها، عَلّهُ يسترجل ويغسل العار! ...
يتمرمر جسم أمها في التراب، تنحني على رجليه تقبلهما، ينظر إليها باحتقار، تسبيحته في يده، والسجادة على كتفه...تبكيها قريناتها، ويلفَّنَّها بغطاء تِلوَ الآخر، كي لا يُخدش جسمها، ثم ينظرن إلى أسفل سُرّتهن، فيضربن بإزارهن على خصورهن بإحكام...
رق لها الحصان؛ فترنح، وأبت حوافره الركض...
يبصق على وجهها ويرمي اليمين، ثم ينظر في عيني أبيها "اِغسل عارك بيديك يا الشريف" وينطلق فوق جواده مخلفا وراءه الغبار...
يتأملها والدها بملامحَ دَمَجَت بين الحيرة، والحسرة، والإحساس بالإذلال؛ تبقى جامدة بدون حراك...
يوجه نظرة قوية إلى أمها "اِغلي الماء!" فتطلق صرخة رجاء، "ها عار مِّيمْتك في القبر..."، لكنه كالأصم يتوجه نحو ابنته، فتحتمي بالجدار مرتعبة، وما أن يقترب منها حتى تُحسَّ بسخونة تحتها، مبللة ثيابها، ومتدفقة باتجاه نعليه، فتجمع ركبتيها إلى صدرها، مستعطفة بعينيها، أما دموعها فقد جفت ولم تترك إلا أثر ملوحتها محفورا على خديها... يجلس أمامها القرفصاء، ثم يأخذ وجهها (المشخبط) بالألوان بين راحتيه، فتُفلِتُ دمعةٌ من عينه وتسقط على خدها؛ يلتفت إلى زوجته "حَمّيها!"...
يمسح وجهها بكم قميصه، تقرب رأسها من صدره بلهفة رضيع اشتد به الجوع، ويبحث في نهم عن ثدي أمه... يضمها إليه، فتنفك عقدة لسانها وتستكين "أبي"...
قبل أن تجبر كسرها وتلملم جراحها، وتعرف من أخذ عذريتها _هل الجِنِيُّ العاشق الذي قال عنه العراف لأمها؟! أم الفارس الذي يأتيها في حلمها، فيطبع على خذها قبلة تتلمس مكانها مبتسمة عند استيقاظها!_ يعقد قرانه على زميلته...
تردد النساء كلمات متناغمة، مصحوبة بدقات الدف أمام باب الغرفة "يا سميرة، يا المرضية...هزي راسك راك درتي لأببك مزية"، وينتظرن؛ تمر الساعة تلو الأخرى، فيفقد الدق تناغمه، وينشز الغناء، ثم يسود الصمت؛ فتخرج سميرة "والو...لم أجد شيئا!".
____________
نقد وتحليل القصة القصيرة
زمرة الأدب الملكية.
فرع القصص.
