في انتظارِ الفَجر
*******
مواسمُ و أعوامٌ باتتْ كهجرةِ طيورِ البطِّ على حوافِّ الثُّريا..
عمقُ بحارِها يُهيِّجُ أمواجَ جنونه، يصفعُ حباتِ الرمالِ مناجياً مستغيثاً،
يأكلُ خيراتِها، وينهشُها بمخالبِ النقمة،
أكانَ هذا ذنبُ الياسمين ، وهل للياسمين ذنبٌ سوى أنهُ ملقىً على شواطئِ الحنينِ الجافةِ بلا حولٍ ولا قوة، تلفحُهُ النسائمُ الباردة،
لكنَّ عبقَهُ رغمَ ذلكَ يفوح ، يملأ بالأملِ أرجاءَ السكونِ السرمديِّ،
يرسلُ قبلةَ عطاءٍ وأخرى بالودِّ واللقاءِ،
يتيمةٌ بلا أهل، متيمةٌ عشقاً،
لاتهدأ إلا في سكونِ أصابعهِ وسكينتهِ
حتى اذا ما استدارَ الليلُ وانستر،
أَذِنَت لفجرِها المنتظرِ بالخلاصِ،
فقد حان القطاف.
*****
Byre
