على الضفة الأخرى من الموت
على رصيفِ قطارِ الحُلمِ .. قد وقفَ
يا سِكةً صمَتت ، شاخ الحنينُ ، كفى
وباقةُ الوردِ في كفَّيه قد تعبت
كلاهما مدَّ جفنَ الشوقِ ، وارتجفا
أصابُه البردُ ، فاستلَّ القصاصةَ من
جيبِ القميصِ ، ومدَّ السطرَ والتَحفا
كانت بها كتبَت: أشتاقُ .... قادمةٌ
ولم تكن عرفَتْ ما الغيبُ ، أو عرفا
أخشابُ مقعدِهِ جاعت وسِكَّتُهُ
فراح يُطعمُها من وردِهِ نُتفا
ويسألُ البدرَ: هل بان القطارُ؟! ولم
يلق الجوابَ ، وما للبدرِ قد خُسفا ؟!
من جانب الصمتِ جاء الصوتُ فارتعدت
أوصالُه ، فزَّ نحو الصوتِ منعطِفا
"يا عاشقُ (القَطْرُ) لن يأتي ، وقد رحلَتْ"
فضمَّ صورتَها ، فوق الرصيفِ غفا
•••••••
حسين العبدالله
