الطّريقُ إلى دمشق يمر بالقدس
خليفة.
•••••••
لَـن أكتُـبَ الشِّعـر إنَّ الشِّعـرَ لا يكفي
فالقُـدسُ أَقـدَسُ من قَـولِي و من حَـرفي
و الجـرحُ أَبلَـغُ من كـلَّ الكَـلامِ فَـلا
حروفَ يُمكِـنُ أن تَسمُـو علَـى النَّـزفِ
و الصَّمـتُ حيـنَ تثـورُ القُـدسُ يَخنُقُنَـا
فكيفَ نصمـتُ و الطَّاعُونُ في الجوفِ ؟!
و مَـن لِـغَـزَّةَ إِن صَاحَـتْ حَـرَائِـرُهَـا
صَوتَـاً يَهـزُّ عُـروشَ الـذّلِّ و الخَـوف ؟!
أليس في أُمَّـةِ الإِسـلَامِ مُعتَصِـمٌ ؟!
يَجـزُّ رأسَ جيـوشِ الظُّلـمِ كالسَّيفِ
أليسَ فيهَـا غيــورٌ لا ينَـام لَـهُ
جفنٌ و غَــزَّةُ تحـتَ النَّـارِ و القصفِ ؟!
هنَـاكَ يَثْبُـتُ مَـن أَعصَابُـهُ جَـبَـلٌ
هنَـاك يُستَخـدَمُ البَـارودُ في العَـزفِ
و الجِـيـلُ يُثبِـتُ بَعـدَ الجيـلِ أنَّ لَـهُ
مِـنَ الصُّمـودِ لفتحِ القُـدس ما يَكفي
هَــذِي فلسطيـنُ مَـا زالَـتْ تُعَـلِّمُنَـا
درسَ البطولـةِ و الإِقـدَامِ و الزَّحفِ
مَـن كَـانَ يَسـألُ عـن دَربٍ يَـمُـرُّ بِـهِ
إلى دِمشـقَ
تَقُـولُ القُـدسُ :
مِـن خَلفِي
فلسطين قضية كل الشرفاء
