جرح وتعديل
•••••••••••
أَضْرَمَ الصَّمتُ في الضُّلوعِ ضَجِيجا
وَتَسَرَّى بَينَ الشِّفاهِ نَشِيجا
وَأَذابَ الشَّوقُ المُبَرِّحُ قَلْباً
لَم يَذُقْ حُبّاً مُنْذُ كانَ خَدِيجا
كُتِبَتْ ثَاراتُ الحَنينِ عليهِ
وَهْوَ لَمْ يَبْلُغْ في الغَرامِ نُضُوجا
وَعَلى الشَّاطِئِ المُوازِي عُيونٌ
تَتَهادَى الأَمْواجَ فِي بَحرِ إِيْجا
تَرصدُ الغَيْماتِ المُقِلّاتِ خَيْراً
وَتَضُمُّ الأَنْدَاءَ منها حَجِيجا
وَتَشُمُّ اخْضِرارَ أرضٍ أَقَلَّتْ
مِن ضِفافِ الفُراتِ حُبَّاً لِفِيجا
وحديث الوِصالِ أَشْكَلَ عِنْدِي
لمْ أَجِدْ فِي تَعلِيلِهِ تَخْرِيجا
مَتْنُهُ مَوضوعٌ وَراوِيهِ نُكْرٌ
والقَراطيسُ سُطِّرَتْ تَروِيجا
والمساحاتُ أَقْفَرَت دون دَربٍ
فَهَلِ الأَحلامُ اسْتَطاعَت عُرُوجا
أَمْ تُرى هَذي القِفارُ تَغَطَّت
وَمَتَى ذَابَ الثَّلْجُ فَاضَت مُروجا
••••••••••••
شاعر النيرب مجد ابوراس
