. تعرية وتذرية
•••••••••••••••
مَا ضَرَّ حَضْرَتَنا إِنْ ذَمَّها البادي
فَالقِمَّةُ انْتَصَبَت فِي خَفْضَةِ الوادي
يَكْتَظُّ شَوكُ الفَيافي حَولَ زَهْرتِها
حَتَّى يَكونَ عَلى مَرأىً مِنَ الحادي
والرِّيمُ وَيْلٌ لهُ إذْ يَقْتَفي ضَبُعاً
وَالأُسْدُ مِن خَلفِهِ توُمي لِآسادِ
وَمَيَّةُ احْتَجَبَت تَرْفو مَلابِسَها
تُعيدُ مَا مَزَّقَتهُ قَبْضَةُ العادي
لَهْفِي عَلى السُّوقَةِ الْتَفُّوا بِنابِغةٍ
لَا يعرفُ الفَرقَ بَينَ الظَّاءِ والضَّادِ
يُقِيمُ عُرساً على أَصواتِ ناهِقةٍ
وَيَلطمُ الوَجْهَ مِن تَرنيمةِ الشَّادي
فَالآبِقُ الغرُّ يَبقى عَبدَ نِعمتِهِ
مهما تَوَلَّى وَيبقى رَهْنَ أصفادِ
يَستَوفِزُ المِلَّةَ الحَمقى وَيُتبعُهُم
وَهْمَ البَراءِ وَيُوري نارَ أحقادِ
والآخَرُ اقْتادَ قطعاناً مُكَدَّسةً
يَقصُّ بَعضَ الحَكايا مِثلَ حَمَّادِ
إنَّ البَراءَ وَلاءٌ في حَقيقتهِ
إذا تَوَسَّمَ وَجهَ الحَقِّ في الهادي
هذي حروفي استَجَرَّت كلَّ قافيةٍ
وأثمرَت بينَ أحلافٍ وأضدادِ
ولست أرضى بضَحْلِ الذَّوقِ يَقرؤها
إلّا حصيفا يُناغي لَحنَ إنشادي
•••••••••••••
شاعر النيرب مجد ابوراس
