لكَ المكارمُ فينا الفخرُ والألقُ
بالعزّ نُرفعُ للعالي وننطلِقُ
والشاهقاتُ اللواتي كنتَ قمّتها
قد اورثتنا حياضاً فيه نستبقُ
صرنا نناطحُ سُحْبَ المجدِ من جلَدٍ
حتى تعجّب من قاماتنا الأفُقُ
والشمسُ إن سطعت من صوبِ مشرقها
فـلا لغـيرك تـأوي وهْـي تـحترقُ
ما مزّق البدرُ أستارَ الدُّجى كلفاً
لولا ارتضاءُك أن يعلو ويأتلقُ
كَلّ الزمانُ بأن يأتي بمثلك من
حُسنٍ ومرحمةٍ إذ فيكَ تتفِقُ
أضاء وجهُك دُهْمَ الكونِ فانبجست
من راحتيْكَ غريرُ الحُسنِ والعبَقُ
فليس بعدَ رسولِ اللهِ من خُلُقٍ
وقد تشرّف منه الخيرُ والخُلُقُ
َ
إن كنّا نتبعُ آثاراً لشِرعته
فكيف أنّا بهذا العصرِ نفترِقُ
••••••
هشام الصيد
