رسائل عفوية..
••••••••
عزيزي يا صاحب الظل الطويل..
مرحباً، كيف حالك..؟
مزاجي سيء اليوم، متعبةً مرهقةً، يلازمُني ضيقُ الأنفاسِ حتى يكادُ يسحقُ أضلعي، يتأرجحُ نبضي على وقعِ عاصفةِ الشجون، شعورٌ غريبٌ داهمَ عقلي، فلَوَّثَ البصيرةَ المتلبدةَ بدخانِ القلقِ والجنون، ودددتُ لو أخبرُكَ أني أريدُ محادثَتكَ تواً، لكن كبحتُ جماحَ تلكَ الرغبة، استلقيتُ على سريري عَلَّني أغطُّ في نومٍ عميق، أخففُ بها وطأة الاحتراقِ من لهيبِ الشوق لك ، وأتدثرُ من لسعةِ صقيعِ الغياب، لم أستطع أن أغفوَ إلا لحظاتٍ قليلةً، جلستُ أرقبُ الساعةَ لأراها تتبخترُ بمرح ولا مبالاة، تمرُّ أمامي بخطواتٍ أبطأ من السلحفاة، كأنها تنافسُ رتابةَ أوقاتي الحرجة. وتقطعُ أوردةَ الهدوء، بهديرِ قلبٍ قد أنهكَهُ الحنينُ لموعدِ اللقاء.
ربما يا عزيزي نحن لسنا حبيبين، لكنْ أدركُ تماماً أني الأقربُ لقلبِكَ، والصدرُ الأحن لك، و ربما لا تدري أنكَ النبضُ لقلبي، والروحُ لجسدي، والملاذُ الهادئُ في ضوضاءِ هذا العالم..
أتعلم يا عزيزي..
أيقنتُ أني أحبكَ عشراتِ أضعافِ مما أبوحُ لك، حباً يفوقُ كلَّ وصفٍ قد تنثرُهُ حروفُ الأبجديةِ في أيَّةِ لغة..
أحبك بقدر جرأتي على الاعتراف بها بين ثنايا السطور، وبقدر عجزي عن النطق بها في كل مرة أتحدث معك.
••••••
المخلصة جودي
