رضابك يملأ الدنيا سحابا
وذي شفتاي تحتضر اغترابا
اقمت بكل جارحة تبدت
وصار النأي عن عيني سرابا
وهذا البوح يسكبه فرات
علی الصفصاف إذ أرخی القرابا
وحبي طيف من أهوی حنين
يعانقني ويلبسني ثيابا
فيأسر كل فاصلة بشوقي
ويغرقني فلا أقوی اجتنابا
وطارقة اللمی بشفاي خمرآ
تعتق لذة فهوی انصبابا
فلو كان الحنين يصاغ شعرآ
فمن إلاك ينزفني انسكابا
رحی الأيام تطحنني اشتياقآ
وهذا القلب قد بلي اكتئابا
تقلبه الليالي كيف مالت
وتسقيه المواجع والعذابا
يراودني لمنبج بحر عشق
ويسلب قلبي المضنی استلابا
شربنا ماءها صرفآ زلالآ
فأمسی بالرؤی عجبآ عجابا
لذكری منبج صوت السواقي
وأبيات المعنی والعتابا
فراتي الهوی قلبي وحرفي
علی الأوراق يرسمني خطابا
فراتي الهوی نكأت جراحي
رمال العمر تستجدي السحابا
حبوتك يا بلادي كل قلبي
وإيمانآ عشقتك واحتسابا
خذوا ماشئتمو ودعوا بلادي
خذوا مالذ من عمري وطابا
أنين القلب يخفق في الحنايا
ورد الروح يأتيكم جوابا
إذا كان النوی ذنبآ فقلبي
أناب إليك ياوطني وتابا
•••••••••••••
محمد الخلف
