أخشى على حائطِ الأصحابِ من كَتِفي
ومن رياحيَ إنْ هبَّتْ ....
على سَعَفي
على حُماةِ جِراحي
من برودِ يَدي
على حبيبيَ من يائي ومن أَلِفي
على حِبالِ حروفي من عُقوقِ فمي
على جِبالِ صمودي
في مدى شَغَفي
على العقاقيرِ
........... أنْ يَحلو لها ألَمي
على العصافيرِ
......... أنْ تَخلو بها شُرَفي
على الوَسائدِ
من رأسي و ما حَمَلتْ
على الوسائلِ
إن آمنتُ بالصُّدَفِ
على المصابيحِ
من زيتي وثَورَتِهِ
على المفاتيحِ في بيتي مِنَ الخَرَفِ
على حدوديَ
أنْ تغزو معابرَها
حقائبُ الحزنِ والخيباتِ والأسَفِ
أخشى على يوسُفي من كيدِ إخوتِهِ
على حُسينِيَ
ممَّن حجَّ في النجَفِ
أخشى كثيرًا ..
غيابَ الماءِ عن شَفَتي
وهجرةَ الدمعِ من عيني إلى الصُّحُفِ
أخشى ......
وهل ظل ما أخشاهُ يا وطنًا
قُبورُهُ أصبحَتْ ضَرْبًا من التَرَفِ
لم يبق لي
غيرُ قلبٍ واقفٍ تَعَبًا
وأمنياتٍ على الأقدامِ لم تَقِفِ
وأغنياتٍ بحَلقِ الصبرِ عالِقَةٍ
وشاعرٍ خلفَ سورِ الشمسِ مُعتَكِفِ
فإن صَدَفْتَ طيورًا جُنحُها تَلِفٌ
فتِلْكُمُ الطيرُ يا محبوبُ
من طَرَفي
وإن رحلتُ
ولم تَبلُغْ ندى أثري
فكلُّ مَن بايَعوا أحلامَهُمْ خَلَفي
نالَ الحياةَ شهيدٌ
...............مُمسكًا شَرفًا
وماتَ حيٌّ مَريدٌ خاليَ الشَّرَفِ
•••••••
أبو جاسم
