أُمارِسُ في وَهمِي الشَهيِّ سَعادَتِي
فدُوسِي على قَلبِي
لأهجُرَ عادَتِي
وقُولِي كَطِفلٍ "لا أحِبُّكَ"
إنَّنِي سَئِمتُ التَّلاشِي
في احتِضانِ وِسادَتِي
أنا غارِقٌ في البَحثِ
أبحَثُ عَن يَدِي
وكُلُّ الأيادِي في الخَفاءِ تَمادَتِ
عَزَمتُ على حَسمِ الأمُورِ فإصبَعِي
مِنَ المَوقِدِ ارتَدَّت
مِراراً وعادَتِ
وأمعَنتُ في
كَبحِ الجِماحِ كأنَّنِي
أُعَوِّضُ عَن نَقصِي بألفِ زِيادَةِ
أنا يا ضَحُوكَ الوَجهِ وَجهٌ مُكَدَّرٌ
سَتَبديِنَ مِثلي إن أرَدتِ استِعادَتِي
حَلاوَةُ بَعضِ العِشقِ تَبدُو مَرِيرَةً
وتغدُو أمرَّ المُرِّ
إن هِيَ زادَتِ
تَصيرُ رَماداً
بَعدَ طُولِ اشتِعالِها
وما مِن رَمادِ الرُّّوحِ أيُّ استِفادَةِ
دَعِينِي
فإنَّ الحُبَّ خَمرّ مُعَتَّقٌ
وقَلبِي أُصُولِيٌّ ورَهنُ عِبادَتِي
شَهِيداً أخالُ القَلبَ ماتَ مُحارِباً
ولَكِنْ عَلَى الأعتابِ
ما مِن شَهادَةِ
تَحُومُ فَرَاشاتُ انعِتاقي على الهَوَى
بِما يَجعَلُ التَّعذِيبَ
طَقسَ عِبادَةِ
وإنَّ الهَوَى
في الأصلِ دَربُ جِنايَةٍ
وفَوضَى انتِحارٍ واجتِراحُ إبادَةِ
يَحينُ القِطافُ المُرُّ عِندَ لِقائِنا
وتَحيَى جُذُورُ المَوتِ
عِندَ الوِلادَةِ
تَمَلَّكَنِي وَهمُ الكُهُولِ وقَد جَرَى
دَبِيبُ انهِزامِي في دَبِيبِ إرادَتِي
وما كُنتُ في دَورِ العَشِيقِ سِوَى يَدٍ
تَحُكُّ فُؤادِي كَي
أُفاجِئَ غادَتِي
ويَخرُجُ مِن نَبضِي المُؤَجَّلِ مارِدٌ
لِيَسرُدَ للقاضِي الظَّلُومِ
إفادَتِي
••••••
عبدالعزيز الصوراني
