يالَبؤس ما إلتُ إليه!!!
........................
وربّما قدْ حصلَ أني
آثرتُ أنْ أودعَ روحي عطيةً
ترتحلُ بينَ مدنِ الخيباتِ
تتحرى عقدَ حلفِ صلحٍ مع إحداها
يبوِّئها مثوًى
كالذيْ استهوتْهُ غوايةُ أنّ نفسَه
ستستكينُ بينَ مخالبِ الألمِ
أو كالذيْ مكرَ به مُعتقِلُو الغِبطةِ
ف فَقَدَ الرغبةَ في التطلعِ إتقاءَ
أنْ تداهمَهُ رعونةُ إقصائِهِ
ويغتالُهُ التشردُ من جديد
فتخيّرَ سُكْنَى الخراصينَ
يالَبؤسِ ما إلتُ إليه!!!!!
وقد كنزتُ في أرضٍ ظَفرَ مسعاهَا
بذورَ العطب
فأيُّ طهرٍ ينتزعُ جذوري
ليلقيَ بها على الضفةِ المقابلة
دونَ أنْ يأخذَ معه خزايةَ
ما اجترحتْهُ يداهُ؟!!!
فماذا يفعلُ طفلٌ شاختْ
دميتُهُ قبلَ أنْ يُعلنَ مولدُه؟!
وقد حُكم
على من طالَ اليباسُ أغصانَ
قلبِه أنْ يستسلمَ للسقم
.........
بقلم / أماني الحكيم/ سورية
