مِنَ الجَنّاتِ، قَد هَبَطَتْ عَلَيَّا
لتغرقَنيْ جَمالًا يُوسُفيّا.
ملاكٌ مِنْ بناتِ الحُورِ حَلّتْ
بروحيْ، تملأُ العَينَينِ ضَيّا.
أرَاهَا بُكرَةً في ثَغرِ فَجرٍ
وفي عَينِ السُّهَا تَرنو عشيّا.
كَتَمتُ الحبَّ في صَدريْ دهورًا
فأحرَقَني، وثارَ بِوَجنتَيّا.
وتسألُنِي حُروفيْ وهيَ حَيرَىٰ
أَ لَم تَكُ في الهَوىٰ مَلِكًا عَصيّا.!؟
أَ لَم تَكُ قائدَ العشّاقِ دَهرًا
وقلبُكَ لَم يخرَّ لهمْ بُكِيّا.!؟
أميرَ الحبّ، مالكَ لَم تُجبنَا.!؟
لماذا عُدّتَّ معتلًّا سَجيّا.!؟
أَجَلْ..
يا أحرفي مهلًا، فإنّي
عشقتُ فهل تَرونَ العشقَ غيّا.!؟
فقيسٌ كانَ تلميذًا بِفَصْلِي
وقد علمتُهُ العشقَ الوفيّا.
وعنترةٌ صَديقيْ مُنذُ كنّا
نخوضُ الحَربَ عشقًا يَعرُبيّا.
ولَم أُهزَمْ بِمعرَكةٍ ولكنْ
مهاةٌ أردتِ الأَسَدَ الضّرِيّا.
أيَا بنتَ الجَمالِ، ألا وِصَالٌ
يعيدُ القلبَ بعدَ الموتِ حيّا.!؟
تعاليْ، أضرميْ في القلبِ نارًا
لتكويَ شَأوَةَ الأشواقِ كَيّا.
فنارُ الوَصلِ يا حبّيْ جنانٌ
وثلجُ الهجرِ يشوي القَلبَ شَيّا.
تعاليْ، واسكنِي في عشِّ قلبِي
كعصفورٍ بأحضانِي تَفَيّا.
تعاليْ، واشربيْ مِن ماءِ روحِي
أنا مازلتُ في حبّي سخيّا.
فقبلَكِ كان غُصنُ القلبِ يَبسًا
وبعدَك صارَ مخضرًّا نَديّا.
لقد صرتِ القوافي في قَصيدي
وصرتِ بحورَ شعري والرَّويّا.
خذي عمريْ...
خذي نبضيْ وروحيْ...
خذي قلبًا حملتُ على يَديّا.
..............
1.8.2021م
محمد سامي العمر
