« رُؤَى عابدٍ »
•••••••
ألقى خيالي ظلَّاً على قلمي
مُسْتَنْطِقَاً ثورَةَ الهوى بِدَمِي
و أيْقَظَ المُمْكِناتِ في لُغَةٍ
شاختْ ولم تَتْرُكْ صَبوةَ الغَلَمِ
يقْتاتُ من وحْيِ الفاتناتِ رُؤَىً
في وصْفِ محجوبَةٍ عنِ النَسَمِ
حسناءُ إنْ أَشْرَقَتْ أَقامَ لها
أهلُ الهوى أسباباً إلى القممِ
قد أَلْهَبَتْ في آثارِها مُهَجَاً
باتتْ تَظُنُّ الهوى منَ اللُّحَمِ
وكلما غابت كنتُ مُنْكَفِئاً
وعادني وجدٌ باسطُ الألمِ
أَزْهَقْتُ ليلي صبابةً و جوىً
أسْتمطِرُ الوحيَ من جفافِ فمي
لأنني الصابي لَيسَ يُبْرِئُني
في الحب إﻻ استزادةُ السَّقَمِ
أَنَخْتُ حلْمي ببابها أملاً
أن أسْتَرِدَّ الحياةَ في الحُلُمِ
و أستقي من مَعينِها ظَلَلاً
يروي عِطاشَ العروقِ في أدَمي
ما كلُّ ردٍّ يُجيبُ سائلتي
وليسَ عندي جوامعُ الكَلِمِ
فيمَ الحُمَيَّا وأنتَ مقتصِدٌ؟
وحولكَ المشتهى ُ وأنتَ ظَمِ ؟
فقلتُ روحي بروحها اتصلتْ
كالماءِ بالماءِ غيرَ مُنفصمِ
من حرِّ شوقٍ جادَ الخيالُ به
واستوطن القلبَ غُنمَ مُغْتَنِمِ
توحَّدَ اللُّبُّ والفؤادُ معاً
وافْترَّ عنها الزمانُ في كَرَمِ
ما كنتُ أحظى بمثلها امرأةً
ولو تبدَّتْ فديْتُها بدمي
•••••••••••
شاعر النيرب { مجد ابوراس ً}
