« في حَضرةِ النُّور »
•••••••
وجداً همَى دمعي؛ وقلبي دَندَنا
وتهافتَ الخفقُ المعلَّق بالمنى
والحبُّ ساقَ الروحَ في دربِ الشّذا
في دَوحِ نورٍ من هوًى غضِّ الجَنى
من لهفةِ الأشواقِ تنهَلُ أنسَها
وتلمُّ من روضِ التَّدانِي السَّوسَنا
بوحاً تسافرُ في عوالمَ من ضِياً
وتغيبُ عن دُنيا البَرايا مَوهِنا
في موكبِ الإجلالِ أشرقَ خافقي
شوقاً؛ وحلَّقَ في فضاءاتِ السَّنا
نسِيَ الهمومَ برحلةٍ عُلْويّةٍ
ورمَى وراءَ الظهرِ أمساً مُحزِنا
ومن السعادةِ عبَّ كأساً؛ وانتشَى
من لهفةِ اللقيا؛ وفرَّ من الضَّنَى
في حضرةِ الأنوارِ ذبتُ صبابةً
ولِجَذبةِ النَّجوى فؤادي أذعَنا
يا ربِّ؛ هذا القلبُ جاءكَ خائفاً
يرجو عطاءَكَ بالإجابةِ مُوقِنا
يا ربِّ؛ ما عندَ المشوقِ ذخيرةٌ!
لا غير قلبٍ أمَّ بابَك مؤمِنا
والكفُّ فارغةٌ؛ وتلكَ بضاعتِي
في الناسِ مُزجاةٌ وكبَّلَني العَنا
والذنبُ أوثقَني فتاهَت خطوَتي!
بأذيَّتي -وكما أرادَ- تفَنَّنا
هل من سبيلٍ للمآبِ وقد طغَى
ذنبِي ومن قلبي الشريدِ تمَكَّنا؟
هل من سبيلٍ؟ ناءَ قلبِي وارتمَى
تعِباً على أعتابِ بابكَ مُوهَنا
إن لم أكنْ أهلاً لِجُودِكَ -خالقِي-
فلَأنتَ أهلٌ للعطاءِ وللثَّنا
_________
عروبة الباشا
