« سرفيس خط 8 »
زيّنتها نَدبة اعترضت طريق أنفِها، في صدره بالأحرى، كانت خمرية اللون تميل للون رغيفٍ ساخن يمتلئ بالصَهد عندما تخجل.
عيناها عاديتان، وأهداب عادية هزيلة، كما أن مقلتيها تحاصرهما هالة من الظلام.. بَدت حنونًا وقصيرة خفيفة الظل والوزن أيضًا.
قابلتها على باب سرفيس خط تمانية
زاحمتني فتراجعت، تبادلنا النظر والاحتكاك بفضل المطبات والتي وددت أن أشكرها.
مَر الوقت بطيئًا رغم سرعته، إذ حاصرتني لحظة الفراق العاقر والتي لن تنجب ما بعد!
خرق صريرُ مكبح السيارة عالمَنا، أمعنت النظر وبؤبؤا عينيها يرتعشان مسروران، ويبتسمان أيضًا وهُمَا يجوسان في عينَي وشفتَي بالتبادل.
وقف السائق وهو يقول "كوبري الصوفي"..
قفزتْ دونما حركةٍ أو حِس، وقيّدني خجلي عن النطق
-بالشفا
شَذرني بها شابٌّ عشريني نحيف، يرتدي قميصًا أخضر زرعي موشّى بعلاماتٍ تجارية لأحذيةٍ وإطارات سيارات، لاك لي السؤالَ بلسان واثقٍ متمرسٍ وغجري:
"أجرة يا زبون".
قطع شرودي، انتزع عينَي من خارج السرفيس حيث أتتبعها
وانتزعت هي قلبي والمحفظة!
••••••••••
كريم على الشريف
