النسوية ورغبة المرأة أخف من الهواء.
مراجعتي المتواضعة لمأثرة "أخف من الهواء"
للأديب الأرجنتيني: "فيدريكو جانمير".
العنوان:
"أخف من الهواء" في القصة هي المعادل الموضوعي للنسوية، والكاتب -إن لم أكن مخطئاً- أراد الفتك بها فتكاً؛ ولذلك أجد العنوان مناسباً. النسوية، الذكورية وكافة أشكال التسلط والسلطوية الاجتماعية السياسية تحتاج من يضرم فيها النار.
الغلاف:
المصمم أو الرسام بارع جداً، ومن المؤكد أنه قرأ القصة قبل وضعه الغلاف؛ تمثل العجوزُ في الغلاف عجوزَ القصة التي هيمنت على كل شيء منذ أول كلمة حتى آخر كلمة. اللعينة كانت راوية بارعة رغم كثرة تخريفها وتهريفها! كانت بارعة إلى درجة تضاءل فيها "سانتي" -الولد الذي حبسته في حمامها- جداً فأصبح شخصية هامشية معنَّفة على الرغم من أنه الشاهد الوحيد على القصة، سانتي هو القارئ أيضاً وهو وهو... يبرهن الوشاح الذي يحتل الثلث الأول من الغلاف على كلامي؛ العجوز غطت السماء والشمس بغربال!
عدد الصفحات:
أ- الكلية: ١٨٤
ب- الفعلية: ١٧٥
سنة النشر: ٢٠٠٩
🗃️مذهب القصة الأدبي:
القصة السايكولوجية، أدب الاضطرابات النفسية.
« أبرز التقنيات الأدبية المستخدمة »
بنى جانمير عالماً متكاملاً من الأقنعة الفنية من خلال قناع وشخصية واحدة!؛ مونولوجات الراوية البطلة العجوز كانت سرداً متسلسلاً ذاتياً وخطفاً للخلف وديالوجات!... جانمير محارب متوحش وغول من غيلان الآداب اللاتينية المبهرة!
«🗣️📝اللغة سرداً وحواراً »
الأسلوب ممتع رغم سيطرة الصوت الواحد موسيقياً وأدبياً، الترجمة جيدة. هذه القصة نموذج يحتذى به لكتابة "الرواية المونولوجية" قصة الصوت الواحد الحديثة!
« الشخصيات »
العجوز التي رفضت أي اسم وقبلت كل اسم تعاني من اضطرابات نفسية لا حصر لها ولا يمكن تسميتها وتحديدها بدقة؛ تعرضت لتجربة اليتم في طفولتها وللاغتصاب المتكرر، والرجلان اللذان أحبتهما حطما قلبها... لم أستطع التعاطف مع هذه الشخصية المحيرة ولا كراهيتها! جانمير رسم شخصية مميزة يصعب تكرارها.
« الحبكات »
أراها متينة قوية رغم أنها عادية أدبياً؛ لأن هذا العمل سيكون عملاً فنياً ممتازاً فيما لو حولت القصة إلى فيلم.
🎞️القصة باختصار:
تختطف عجوز تبلغ من العمر ثلاثة وتسعين عاماً مراهقاً في الرابعة عشر من عمره وتحبسه في حمام شقتها بحجة أنه حاول سرقتها!
...
تقييمي للقصة: ٩.٦/١٠
نادي قراء الزمرة
