شُغُور
بقلم:أ.شهد سواكري
أي توهان وضياع هذا الذي يلتفّ بي كدوامة إعصار من
سحب سوداء، سوداء كقلوب متعفّنة بالأحقاد... أيعقل أن يكون انكسار حلم واحد فقط هو
ضربة الجزاء التي حسمت كل المباراة وقتلت كل محاولات ضربات التّرجيح الباقية؟... أيعقل
أن تكون المسافة كبيرة جدا إلى حد انعدام وسيلة تقلّصها ولو قليلا؟... تصدّع ذلك الانكسار
أصاب بُعدا عميقا جدا... جعل الأمر غريبا لدرجة الاستحالة... بعض الصّراحة قد تكلّفك
الكثير من الراحة... قد تَفقد ثقتك بنفسك، أو تخسر شجاعتك؛ وكثيرا ما يصير كبرياؤك
حافة تقف عليها دون توازن؛ وقد تُسقطك ريشة تائهة لامست كتفك... حديث الأحلام هذا يُكدّر
صفو الحالمين، فيرمونه في أغوار أعماقهم السحيقة، ليقتات على ضعفهم ويغنيهم ألما ووجعا...
كثيرا ما نستيقظ ونحن فارغون تماما، كتوابيت لا تحمل أمواتا؛ فقط ظلام حالك وسكون موجع...
نتأمل ماضينا الصاخب بالضحكات، المزدحم بالوجوه، فنشعر بثقل اللحظة العابرة... وقد
يكون ماضينا هذا ساعات قليلة مرّت... ربّما لأن أحلامنا لم تستيقظ معنا... تنام وإيانا
فتصطدم بالكوابيس وإذا أفاقت جلدها الواقع بسياطٍ من الأوهام... أتراها ستعود يوما؛
أم أنّها عبرت البرزخ إلى المستحيل؟...
