زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

الظلام قصة قصيرة بقلم:أ.شادية عبد الرحيم

الظلام
 قصة قصيرة
 بقلم:أ.شادية عبد الرحيم


 نظرت إلى ساعتي وجدتها قد تجاوزت العاشرة بقليل .سلمت على العروس و ودعتها . ركبت سيارتي وطوال الطريق كان هناك شعور غريب يتملكني ،إحساس مقبض كان يعتصر روحي لكني تجاهلته . وصلت إلي البيت وما زال هذا الشعور يلازمني بل كان يزداد في كل خطوة أخطوها إلى البيت . كان الظلام دامسا؟ بالكاد كنت أرى كف يدي . شعرت بصمت مخيف زاد من مخاوفي. أغلقت باب البيت و نبضات قلبي تدق في أذني كضربات الطبول .بدأت صعود الدرج لشقتنا في الطابق الثاني . أسرعت الخطا بل كنت أقفز .صعدت أول درجتين ثم بدأت حركتى تبطئ رغما عني . حاولت التخلص من مخاوفي بالنداء على أمي أو أبي أو حتى أحد إخوتي ،لساني يعجز عن النطق وأشعر بثقل في كل أطرافي. أردت أن أتلو أيا من الأذكار التي كنت أحفظها عن ظهر قلب لكني عجزت عن التفوه حتى بكلمة .كنت أصعد الدرج زحفا محاولة عدم الالتفات ورائي . فجأة أحسست بيد تشدني لأسفل ،حاولت الصراخ طالبة النجدة لكن كانت هناك قوة تقيدني، تثقل لساني فلا أستطيع الكلام ،وتشل أطرافي فلا أستطيع الحركة .أغمضت عيني حتى لا أرى ما يحدث لي . سمعت بابا يفتح وبعد لحظات قليلة يغلق بصرير مفزع .أيقنت أنه باب شقة الدور الأرضي .كانت دائما مصدرا لمخاوفي و تثير في نفسي الفزع كلما مررت بها صعودا أو هبوطا . سألت أمي عنها كثيرا وعن سبب إغلاقها وعدم السماح لي أو لأحد من إخوتي بدخولها لكنها لم تجبني عن أسئلتي قط . فتحت عيني ليتجمد الدم في عروقي، الظلام يحيط بي من كل ناحية و رائحة عطنة تشبة رائحة خرجت من قبر فتح بعد إغلاقه آلاف السنين . حاولت الوقوف أو حتى البكاء لكن كنت ما زلت عاجزة عن الحركة .فجأة أضاءت أمامي طاقة أمل عندما وجدت نافذة في نهاية هذا المكان زحفت إليها وجدت جزءا صغيرا مكسورا فيها مددت يدي محاولة طلب النجدة . سمعت صوت أمي تبكي وتنوح وهي تذكر اسمي. كانت تصرخ قائلة ، لقد توسلت إليك كثيرا أن نترك هذا المنزل وتلك الشقة الملعونة . كان أبي يجيبها بنبرة يائسة ، لقد فتحتها أمامك وبحثنا عنها فلم نعثر لها على أثر . أنت السبب. لقد تسببت بأعمالك وأسحارك التي كانت تؤذي الناس بها في جعل تلك الشقة ملعونة .لن أسامحك إلى يوم الدين على حزني ولوعتي . فهاهي ابنتي لاقت نفس مصير أخ... . صرخ فيها والدي بانهيار ، اصمتي . كانت المسكينة تنتحب وتولول . حاولت إخبارهم أنني هنا .لوحت بيدي لكن دون فائدة . فجأة سمعت صوتا عميقا يأتي من ورائي ،كان صوتا مخيفا مفزعا كأنه صدى لأنات آلاف المعذبين وبصوت يشبه فحيح الأفاعي همس في أذني، لا تحاولي فلن يراك أو يسمعك أحد . كنت أرتجف من قمة رأسي إلى أخمص قدمي.انكمشت على نفسي وتسارعت أنفاسي . أدركت أنه لم يبق لي أمل في الخلاص. جفت آخر نقطة في دمي عندما مال صاحب الصوت علي بوجهه . حبست صرخة رعب في حلقي رغما عني فذلك الواقف أمامي كان يشبه تلك الصورة المعلقة على جدران شقتنا .صورة أخي الذي قيل لي أنه اختفى منذ عشرين عاما أو ما تبقى منه . تمت

عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية